مجراه ، ما تبقى من الأصحاب يجالد بين يدي الإمام وأهل بيت النبوة .
زهير بن القين وابن عمه :
قال سلمان بن مضارب البجلي ابن عم زهير بن القين : ائذن لي بالخروج يا
ابن رسول الله ، فأذن له الإمام فقاتل الجموع الزاحفة نحو الإمام حتى قتل
واستأذن بعده زهير بن القين ووضع يده على منكب الإمام وقال مستأذنا :
أقدم هديت هاديا مهديا * فاليوم ألقى جدك النبيا
وحسنا والمرتضى عليا * وذا الجناحين الفتى الكميا
وأسد الله الشهيد الحيا
فقال الحسين : وأنا ألقاهما على أثرك ، فحمل زهير على القوم وقتل منهم
مائة وعشرين وكان يقول في حملاته :
أنا زهير وأنا ابن القين * أذودكم بالسيف عن حسين
وتربص به كثير بن عبد الله الصمي والمهاجر بن أوس فقتلاه ، فوقف
الحسين وقال : " لا يبعدنك الله يا زهير ، ولعن قاتليك لعن الذين مسخوا قردة
وخنازير " ( 1 ) .
حبيب بن مظاهر :
واستأذن حبيب بن مظاهر ، وقاتل قتال الأبطال ، وتربص به رجل من بني
تميم يقال له : بديل بن صريم فطعنه فوقع ، وحاول حبيب أن ينهض فضربه
الحصين بن تميم على رأسه بالسيف فوقع نهائيا ونزل إليه التميمي فاحتز رأسه ،
قال أبو مخنف : لما قتل حبيب بن مظاهر هد ذلك حسينا وقال : " أحتسب نفسي
وحماة أصحابي " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 45 ص 26 والعوالم ج 17 ص 269 ، وأعيان الشيعة ج 1 ص 606 ، وتاريخ الطبري
ج 6 ص 253 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 20 .
( 2 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 327 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 19 والكامل في التاريخ لابن الأثير
ج 2 ص 567 وأعيان الشيعة ج 1 ص 606 والبداية والنهاية ج 8 ص 198 ، وبحار الأنوار ج 45
ص 27 والعوالم ج 17 ص 270 .