قرار الخليفة بقتل الإمام وإبادة أهل بيت النبوة :
عندما تيقن ابن معاوية من امتناع الحسين عن البيعة ، وبخروجه بأهل بيته
ومن والاه ، قرر الخليفة قرارا نهائيا لا رجعة فيه بأن يقتل الإمام الحسين وأن يبيد
أهل بيت النبوة إبادة كاملة ، وأن يبطش بهم بطشة كبرى لا تقوم لهم قائمة من
بعدها .
ما هو دليلنا على هذا القرار ؟ :
1 - كتاب عبيد الله بن زياد للإمام الحسين ، وجاء فيه : " أما بعد يا حسين ،
فقد بلغني نزولك في كربلاء ، وقد كتب إلي أمير المؤمنين يزيد أن لا أتوسد
الأثير ، ولا أشبع من الخمير ، أو ألحقك باللطيف الخبير ، أو ترجع إلى حكمي
وحكم يزيد بن معاوية ، والسلام " ( 1 ) .
2 - كتاب عبيد الله بن زياد إلى عمر بن سعد بن أبي وقاص وجاء فيه : " أما
بعد ، فإني لم أبعثك إلى حسين لتكف عنه ولا لتطاوله ، ولا لتمنيه السلامة
والبقاء ولا لتقعد له عندي شفيعا ، أنظر فإن نزل حسين وأصحابه على الحكم
واستسلموا فابعث بهم إلي سلما ، وإن أبوا فازحف إليهم حتى تقتلهم وتمثل بهم ،
فإنهم لذلك مستحقون ، فإن قتل حسين ، فأوطئ الخيل صدره وظهره ، فإنه
عاق ، مشاق ، قاطع ، ظلوم . . . . " ( 2 ) .
3 - كتاب عبيد الله بن زياد للحر قائد طليعة جيش الخليفة ، إذ جاء فيه :
" أما بعد فجعجع بالحسين حين يبلغك كتابي هذا ويقدم عليك رسولي ، ولا تنزله
إلا بالعراء وعلى غير ماء . . . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفتوح ج 5 ص 95 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 239 ، وبحار الأنوار ج 10 ص 189
والعوالم ص 76 ، ومقتل المقرم ص 236 والموسوعة ص 276 .
( 2 ) راجع تاريخ ابن الأثير ج 2 ص 23 ، وتاريخ الطبري ج 6 ص 236 ومعالم المدرستين ج 3 ص 89 كما
نقلها عن الطبري ج 6 ص 225 وابن الأثير ج 4 ص 27 والدينوري ص 247 باختصار وابن كثير ج 8
ص 168 وما بعد .
( 3 ) راجع تاريخ الطبري ج 3 ص 309 ، والإرشاد ص 226 ، والمناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 96
وباختصار في الكامل لابن الأثير ج 2 ص 552 ، وبحار الأنوار ج 44 ص 38 ج 17 ص 230
والأخبار الطوال ص 252 ، وينابيع المودة للقندوزي ج 2 ص 407 والموسوعة ص 372 وما بعدها
ومقتل الحسين للمقرم ص 228 .