عودته من غزوة تبوك لينفروا ناقة الرسول فيسقط عنها بالعقبة ويموت ، كما يروي
علامة المعتزلة ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة ( 1 ) . لقد وصلتنا مثل هذه
الأنباء عن سيرة الرجلين على الرغم من أن الأمويين قد حكموا ألف شهر ،
سيطروا خلالها على وسائل الإعلام ومناهج التربية والتعليم ، فلو لم تكن حقيقة
الرجل من الشيوع والعموم لما وصلتنا مثل هذه الأنباء ! ! صحيح أن سلطان الدولة
التاريخية على المناهج التربوية والتعليمية واضح وله بصمات ، خذ على سبيل
المثال : صحيح البخاري ، فأهل السنة يعتبرونه بعد القرآن بالصحة ! ! ومع هذا
يروى في صحيحه ( 2 ) : " إن الرسول كان يقول إذا رفع رأسه من الركعة الأخيرة :
" اللهم العن فلانا ، وفلانا وفلانا بعد ما يقول : سمع الله لمن حمده " من المؤكد أن
الرسول الكريم سمى الفلانات الثلاثة بأسمائها الملعونة ومن المؤكد أن البخاري
يعرف أسماء الفلانات الثلاثة ، لكنه استعاض عن كل اسم بكلمة فلان ، فلو ذكر
البخاري أسماء الفلانات الثلاثة ، لما صار لصحيحه أية قيمة ، ولهاجت الغوغاء
وماجت ، لجن جنون الجموع المسلمة التي أشرب ثقافة التاريخ والمناهج
التربوية والتعليمية لدولة الخلافة التاريخية ! ! ! .
إلى أي بطن ينتمي يزيد ؟ :
ينتمي يزيد وأبوه معاوية وجده صخر إلى البطن الأموي المشهور بحقده
وحسده وكراهيته لبني هاشم عامة ولآل محمد وأهل بيت النبوة خاصة ، ففي
معركة بدر قتل أهل بيت النبوة أحد عشر رجلا من بني أمية دفعة واحدة ، منهم :
حنظلة ابن أبي سفيان شقيق معاوية وعم يزيد ، وعتبة بن ربيعة جد معاوية ،
والوليد بن عتبة خال معاوية ، وشيبة بن عتبة شقيق جد معاوية ، وعم أمه ،
والعاص بن سعيد ، وعقبة بن معيط وهم القرابة القريبة لعثمان بن عفان بن أبي
العاص بن أمية بن عبد شمس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ج 2 ص 102 - 103 .
( 2 ) ج 3 ص 24 .
( 3 ) راجع المغازي للواقدي ج 1 ص 147 - 148 .