الصبح ( 1 ) ، وقال السيوطي : وأخرج أحمد ، والبخاري ، والترمذي ، والنسائي ،
وابن جرير ، والبيهقي ، أن رسول الله قد قال يوم أحد : " اللهم العن أبا
سفيان . . . " ( 2 ) ويروي نصر بن مزاحم عن البراء بن عازب ، قال : أقبل أبو سفيان
ومعه معاوية . فقال رسول الله ( ص ) : " اللهم العن التابع والمتبوع اللهم عليك
بالأقيعس " فقال البراء لأبيه : من الأقيعس . قال : معاوية ؟ ( 3 ) وأخرج نصر بن
مزاحم ، قال : نظر رسول الله إلى أبي سفيان وهو راكب ومعاوية وأخوه ، أحدهما
قائد والآخر سائق . فلما نظر رسول الله إليهم قال : اللهم العن القائد والسائق
والراكب " قلنا : أنت سمعت رسول الله ؟ قال : نعم ، وإلا فصمتا أذناي كما عميتا
عيناي ( 4 ) .
وشاعت حقيقة أن رسول الله قد لعن أبا سفيان وبنيه ، قال الإمام علي في
خطبه له يوم صفين : " طليق وابن طليق وحزب من الأحزاب ، لم يزل الله
ولرسوله عدوا هو وأبوه ، حتى دخلا في الإسلام مكرهين " ( 5 ) وقال مرة : " سيروا
إلى بقية الأحزاب ، قتلة المهاجرين والأنصار . . " ( 6 ) وقال مرة أخرى : " إنما
تقاتلون الطلقاء وأبناء الطلقاء ومن أسلم كرها ، وكان لرسول الله حربا " ( 7 ) .
وخاطب الإمام علي معاوية قائلا : " وأنت ابن حزب من الأحزاب وابن
أعدى قريش لله ولرسوله " ( 8 ) قال أبو أيوب الأنصاري لعلي : " يا أمير المؤمنين إن
معاوية كهف المنافقين . . . " ( 9 ) . وكتب قيس بن سعد بن عبادة أمير الخزرج ،
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ، ج 1 ص 36 .
( 2 ) الدر المنثور للسيوطي ، ج 2 ص 71 . وانظر : صحيح البخاري ، ج 5 ص 35 و 171 . وكتابنا :
المواجهة ، ص 66 .
( 3 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم المنقري ص 712 .
( 4 ) وقعة صفين ، ص 220 . وآراء علماء المسلمين للسيد مرتضى الرضوي ، ص 74 - 76 .
( 5 ) وقعة صفين ، ص 227 ، وتاريخ الطبري ج 6 ص 4 . وجمهرة الخطب ج 1 ص 161 ، والغدير في
الكتاب والسنة والأدب ج 10 ص 191 .
( 6 ) وقعة صفين . ص 105 ، وجمهرة الخطب ، ج 1 ص 142 .
( 7 ) الإمامة والسياسة ، ج 1 ص 113 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 37 ، ج 1 ص 113 .
( 8 ) مقاتل الطالبيين ص 29 ، وشرح ابن أبي الحديد ج 4 ص 12 ، وجمهرة الرسائل ج 2 ص 49 .
( 9 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 280 .