تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كربلاء ، الثورة والمأساة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
عمر ( 1 ) وعبد الله بن العباس ( 2 ) وعبد الله العدوي ( 3 ) والواقدي وزرارة ( 4 ) وحتى الحكيمات المسلمات كعمرة بنت عبد الرحمن كتبن إليه يعظمن ما يريد الإمام أن يصنعه ، ويأمرنه بالطاعة ولزوم الجماعة ، ويخبرنه أنه يساق إلى مصرعه ( 5 ) ! ! ويروي الرواة أن ابن عمر كان يقول : " غلبنا حسين بن علي بالخروج ، ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة ، ورأى من الفتنة وخذلان الناس لهم ما كان ينبغي له أن لا يتحرك ما عاش ، وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس ، فإن الجماعة خير " ( 6 ) . ويروي بعض المؤرخين أن عبد الله بن عمر قال للإمام الحسين : " لا تخرج فإن رسول الله خيره الله بين الدنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ، وإنك بضعة منه ، فلا تعاطها يعني الدنيا . . . فاعتنقه وودعه . . . " ( 7 ) وحتى مروان بن الحكم بن العاص الملعون ابن الملعون على لسان رسول الله ينصح الإمام الحسين قائلا : " يا أبا عبد الله إني ناصح ، فأطعني ترشد وتسدد ، فقال له الإمام الحسين : وما ذلك قل حتى أسمع ، فيقول له مروان : " إني آمرك ببيعة أمير المؤمنين يزيد فإنه خير لك في دينك ودنياك " ( 8 ) ويذهب بعض من المؤرخين إلى أن الإمام الحسين قد خرج من المدينة متوجها إلى العراق . . . فطاعة الخليفة وفق هذه الثقافة فرض على كل مسلم ومسلمة ، لأنه قد خلق ليطاع ! ! والقبول بأفعال الخليفة ، واجب على كل مسلم ومسلمة ، ومعصية الخليفة جرم بحق الله وبحق رسوله ، قبل أن يكون جرما بحق الخليفة ، والخارج على الخليفة هو شاق لعصا الطاعة ، وخارج على الجماعة ، قبل أن يكون خارجا
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 249 والفتوح لابن أعثم ج 5 ص 72 . ( 2 ) الفتوح لابن أعثم ج 5 ص 26 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 19 . ( 3 ) أنساب الأشراف ج 3 ص 155 . ( 4 ) دلائل الإمامة ص 74 ، ومثير الأحزان ص 39 ، وبحار الأنوار ج 44 ص 364 . ( 5 ) تاريخ ابن عساكر ، ح 653 وما بعده وتقريب التهذيب ج 2 ص 607 . ( 6 ) راجع الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 2 ص 531 والبداية والنهاية ج 8 ص 158 . ( 7 ) تاريخ ابن عساكر ، ترجمة الإمام الحسين ص 200 . ( 8 ) راجع الفتوح لابن أعثم ج 5 ص 17 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 184 .