من كل سكان الجزيرة العربية أو رعايا دولة النبي ، المسلم ، واليهودي ،
والنصراني ، على السواء ، فقد سمع الجميع بواقعة المباهلة ( 1 ) ، وبواقعة
التطهير ( 2 ) ، وبواقعة المودة في القربى ( 3 ) ، وبواقعة جعل الصلاة على آل محمد
جزءا من الصلاة المفروضة على العباد ! ! ( 4 ) ثم إن الحسين هو الإمام الشرعي فلم
ينتقل الرسول إلى جوار ربه إلا بعد أن ترك الأمة على المحجة البيضاء ، وبين لها
الأئمة الشرعيين الذين اختارهم الله ليتعاقبوا تباعا على قيادة الأمة من بعده
وحددهم باثني عشر إماما ، أولهم علي ، وثانيهم الحسن ، وثالثهم الحسين ،
وتسعة من ولد الحسين ، سماهم الرسول بأسمائهم قبل أن يولدوا ، كدليل على
صدقه بتبليغ ما أوحي إليه من ربه ( 5 ) .
أبوه علي بن أبي طالب :
ووالد الإمام الحسين هو الإمام علي بن أبي طالب ، شمس المشارق
والمغارب ، يعرفه الثقلان ، ولا يخفى على مبصر من أهل الأرض وأهل السماء ،
ابن عم النبي الشقيق ، وأخوه ، ووالد سبطيه ، وعضده ، وفارس الإسلام الأوحد ،
وحامي حماه ، أعلنه الرسول بأمر من ربه سيدا للعرب ، وسيدا لكافة المسلمين ( 6 )
هامش
( 1 ) راجع صحيح مسلم - فضائل الصحابة / فضائل علي - وصحيح الترمذي ج 2 ص 166 ، وفضائل
الخمسة ص 290 وما بعدها .
( 2 ) راجع صحيح مسلم - فضائل أهل البيت - ، والمستدرك على الصحيحين للحاكم ج 2 ص 149 ،
وصحيح الترمذي ج 2 ص 29 و 209 و 319 .
( 3 ) راجع تفسير الطبري ج 5 ص 16 - 17 ، وحلية الأولياء ج 3 ص 20 ، والدر المنثور للسيوطي - تفسير
آية المودة - .
( 4 ) راجع مسند أحمد ج 6 ص 296 و 323 ، والمستدرك على الصحيحين ج 3 ص 108 و 147 ، وكنز
العمال ج 7 ص 92 و 217 .
( 5 ) إكمال الدين للشيخ الصدوق : ج 1 ص 365 ، إلزام الناصب للحائري ج 1 ص 55 ، ينابيع المودة
للقندوزي ص 495 ، وانظر أيضا : صحيح البخاري ج 4 ص 175 .
( 6 ) راجع المعجم الصغير للطبراني ج 2 ص 88 والمناقب للخوارزمي الحنفي ، وشرح نهج البلاغة لعلامة
المعتزلة ابن أبي الحديد ج 9 ص 170 ، وكتابنا نظرية عدالة الصحابة ص 231 حيث ستجد العشرات
من المراجع .