قائد الفئة الأولى :
الإمام الحسين بن علي كالشمس المتألقة في رابعة السماء ، يعرفه أهل
الأرض وأهل السماء ، وهو ابن رسول الله بالحكم الشرعي ، فقد أعلن الرسول
بأمر من ربه بأنه لن تكون له ذرية من صلبه ، وأن ذريته ستكون من صلب ابن عمه
وزوج ابنته البتول علي بن أبي طالب ( 1 ) وأعلن بالمقام نفسه أن كل بني أنثى
ينتمون إلى عصبتهم إلا ولد فاطمة فهو أبوهم وهو عصبتهم ( 2 ) وأعلن الرسول
بنشوة عارمة مرات ومرات أمام المسلمين " إن هذا ابني الحسن ، أو هذا ابني
الحسين أو هذان ابناي ، لقد صارت أبوة النبي للحسن والحسين من المسلمات
العامة التي لا يختلف فيها اثنان . وأعلن الرسول بأمر من ربه أن الحسن والحسين
سبطا هذه الأمة ( 3 ) وأنهما سيدا شباب أهل الجنة ( 4 ) وأنهما ريحانتاه من هذه
الأمة ( 5 ) وطالما قال لفاطمة الزهراء : " أدعي ابني فيشمهما ويضمهما " ( 6 ) ثم أعلن
النبي : بأنهما عضوان من أعضائه ( 7 ) ، وأنهما أحب أهل بيته إليه ( 8 ) وأنه حرب لمن
حاربوا وسلم لمن سالموا ( 9 ) ، لقد كانت هذه الإعلانات النبوية معلومة بالضرورة
هامش
( 1 ) راجع على سبيل المثال كنز العمال ج 6 ص 152 الحديث 5210 ، وكتابنا نظرية عدالة الصحابة ص
241 .
( 2 ) راجع على سبيل المثال المستدرك للحاكم ج 3 ص 164 ، والصواعق لابن حجر ص 12 وقد أخرجه
الطبراني .
( 3 ) راجع كنز العمال ج 2 ص 88 وج 6 ص 221 وأخرجه الطبراني وأبو نعيم ، ومرقاة المفاتيح لعلي بن
سلطان ج 5 ص 602 ، وذخائر العقبى للطبري ص 44 و 135 .
( 4 ) راجع صحيح الترمذي ج 2 ص 306 - 307 وصحيح ابن ماجة ج 3 ص 167 - فضائل أصحاب
النبي - ، والمستدرك على الصحيحين ج 3 ص 167 ، ومسند أحمد ج 3 ، ص 3 و 62 و 82 ،
وخصائص النسائي ص 36 .
( 5 ) راجع مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 6 ص 399 .
( 6 ) راجع صحيح الترمذي ج 2 ص 306 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 175 .
( 7 ) راجع كنز العمال ج 6 ص 221 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 184 .
( 8 ) راجع صحيح الترمذي ج 2 ص 306 وفيض القدير للمناوي ج 1 ص 148 وقال في الشرع : أخرجه
أبو يعلى ، وكنوز الحقائق ص 5 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 175 ، والإصابة لابن حجر ج 2 ص 11 .
( 9 ) صحيح الترمذي ج 2 ص 319 ، والمستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3 ص 149 ، ومسند أحمد
ج 2 ص 442 .