الفصل الأول
قائدا الفئتين
لا خلاف بين اثنين من المسلمين على الإطلاق بأن مواجهة ضارية ودموية
قد حدثت بين فئتين من " المسلمين " في كربلاء .
الفئة الأولى : وتتألف من آل محمد رسول الله وذوي قرباه الذين لا تجوز
صلاة المسلم بغير الصلاة عليهم ( 1 ) ، والذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا ( 2 ) ، وافترض مودتهم ومحبتهم على كل مسلم ( 3 ) ، ومن أولئك الذين
نصروهم ووقفوا معهم حتى نهاية المجابهة ( 4 ) .
الفئة الثانية : وتتألف من أركان دولة الخلافة الإسلامية وجيشها الجرار الذي
اشترك فعليا بالقتال وصنع بسيوفه ، وسهامه ، وسنابك خيله مذبحة كربلاء
بصورتها المأساوية الدامية .
قائدا الفئتين :
قائد الفئة الأولى : الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب .
قائد الفئة الثانية : " خليفة المسلمين " يزيد بن معاوية بن أبي سفيان .
هامش
( 1 ) راجع على سبيل المثال مسند الإمام أحمد ج 6 ص 327 ، وكنز العمال للمتقي الهندي ج 7 ص 103 .
والمستدرك على الصحيحين للحاكم ج 7 ص 143 ، والدر المنثور للسيوطي في تفسير آية التطهير .
( 2 ) راجع فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 1 ص 270 وقد أورد أكثر من 60 مرجعا من المراجع
المعتمدة عند أهل السنة .
( 3 ) راجع على سبيل المثال تفسير الطبري ج 25 ص 16 - 17 وحلية الأولياء ج 3 ص 201 والدر المنثور
للسيوطي في تفسير آية المودة في القربى ، والمستدرك على الصحيحين ج 3 ص 172 ، ومجمع
الزوائد للهيثمي ج 9 ص 146 ، وأسد الغابة لابن الأثير ج 5 ص 367 ، والصواعق المحرقة لابن حجر
ص 101 - 102 .
( 4 ) هم الذين قاتلوا مع الإمام الحسين حتى استشهدوا أو جعل الله لهم مخرجا .