أسماعها أنباء مذبحة كربلاء وبكت على الشهداء بكاء مرا .
جماعات هذه القلة :
أولا : الهاشميون :
أ - الرجال الهاشميون : عندما خرج الإمام الحسين أو أخرج لم يطلب من
الهاشميين أن يخرجوا معه ، لكنه لما عزم الخروج كتب كتابا إلى بني هاشم ، هذا
نصه : " بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين ابن علي بن أبي طالب إلى بني هاشم
أما بعد : فمن لحق بي منكم استشهد ومن تخلف لم يبلغ مبلغ الفتح ،
والسلام " ( 1 ) .
فالإمام الحسين وضعهم أمام الواقع والمحتمل ، وخيرهم بين الالتحاق به
وإدراك الشهادة ، وبين التربص على نفس الحالة . لم يقل الرسول للهاشميين
قاتلوا معي ، أو أخرجوا معي عندما هاجر ، أو احموني من بطون قريش ال 23
إنما أخذ أبو طالب المبادرة وجمع الهاشميين والمطلبيين وتولوا حمايته من تلقاء
أنفسهم ، ووجه الإمام عليا وجعفرا أخاه إلى حيث أراد لأنهم وضعوا أنفسهم
تحت تصرفه وكلف عليا وحمزة وعبيد الله بالخروج للمبارزة لأنهم وضعوا
أنفسهم تحت تصرفه ، لماذا عسى ( الإمام الحسين ) أن يقول للهاشميين ؟ هل يقول
لهم أخرجوا معي ؟ وماذا يكون الموقف لو رفضوا الخروج معه بعد دعوتهم
للخروج ! ! إن في ذلك إحراجا له ولهم وإحراجا له ولهم أمام العرب والشامتين
من بطون قريش ال 23 ، وسيكون قول الإمام وتكليفه لهم بالخروج حجة عليهم
يوم القيامة ! ! لقد قال الحسين في رسالته التي وجهها إلى بني هاشم ما ينبغي أن
يقال بلا زيادة ولا نقصان ! ! .
لم يخرج مع الحسين من بني هاشم إلا ذرية أبي طالب ، ولم يخرج معه
أي شخص من ذرية أعمام النبي الثمانية ، ولا أي شخص من ذرية أي هاشمي إلا
هامش
( 1 ) راجع بصائر الدرجات ص 481 حديث 5 ، واللهوف ص 28 ، والمناقب لابن شهرآشوب ج 4
ص 76 ، ومثير الأحزان ص 39 ، وبحار الأنوار ج 42 ص 81 ( حديث 12 ) ، وج 44 ص 330 ،
وج 45 ص 84 ، والعوالم ج 17 ص 179 وموسوعة كلمات الإمام الحسين ص 296 .