( فإن مات بعضهم ) أي بعض ورثة المستحق ( قسم نصيبه من الايمان بين ورثته ) على
حسب مواريثهم لقيامهم مقامه ( فلو كان للقتيل ثلاثة بنين فعلى كل واحد ) منهم ( سبعة
عشر ) لما سبق ( فإن مات أحدهم ) أي البنين ( قبل أن يقسم ) أي يحلف ما عليه ( وخلف
ثلاثة بنين ) أيضا ثم مات ، ( قسمت أيمانهم بينهم ) أي بين بنيه ( كل واحد ستة أيمان ) جبرا
للكسر ( فإن كان موته ) أي الابن ( بعد شروعه في الايمان فحلف ) الابن ( بعضها استأنفها
ورثته ولا يبنون على أيمانه ، لأن الخمسين جرت مجرى اليمين الواحدة ) فلا تتبعض ( وإن
جن ) من توجهت عليه القسامة ( في أثنائها ) أي الايمان ( ثم أفاق أو تشاغل عنه الحاكم في
أثنائها تمم ) الايمان وبنى على ما تقدم ( ولم يستأنف ) الايمان ( لأن الايمان لا تبطل بالتفريق )
لعدم اعتبار الموالاة فيها ، ( وكذا إن عزل الحاكم في أثنائها ) أي الايمان ( أتمها ) أي الايمان
( عند ) الحاكم ( الثاني فلا يشترط ) في القسامة ( أن تكون ) الايمان ( في مجلس واحد )
لظاهر الخبر ( وكذا لو سأله ) الحالف ( الحاكم في أثنائها ) أي الايمان ( إنظاره فأنظره ) ثم
أراد إتمامها فإنه يبني على ما سبق لما تقدم .
فصل :
( وإذا حلف الأولياء )
الخمسين يمينا ( استحقوا القود إذا كانت الدعوى ) أنه قتله ( عمدا ) لقوله ( ص ) :
يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع إليكم برمته . ( إلا أن يمنع مانع ) كعدم
كشاف القناع — صفحة 96
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩٦