كتاب الحدود
( وهي : جمع حد وهو ) لغة المنع وحدود الله تعالى محارمه لقوله تعالى : * ( تلك
حدود الله فلا تقربوها ) * وما حده وقدره فلا يجوز أن يتعدى كتزويج
الأربع وما حده الشرع فلا تجوز فيه الزيادة والنقصان ، والحدود بمعنى العقوبات المقدرة
يجوز أن تكون سميت بذلك من المنع لأنها تمنع من الوقوع في مثل ذلك الذنب ، وأن
تكون سميت بالحدود التي هي المحارم لكونها زواجر عنها أو بالحدود التي هي
المقدرات ، والحد ( شرعا عقوبة مقدرة لتمنع من الوقوع في مثله ) أي مثل الذنب الذي
شرع له ( وتجب إقامته ) أي الحد ( ولو كان من يقيمه ) من إمام أو نائبه أو سيد ( شريكا لمن
يقيمه ) أي الحد ( عليه ) في تلك ( المعصية ) أو كان من يقيمه ( عونا له ) أي لمن يقيمه عليه
في تلك المعصية لأن مشاركته أو إعانته له معصية وعدم إقامته معصية فلا يجمع بين
معصيتين . ( وكذلك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ) لا يسقط بالمشاركة أو الإعانة على
المعصية بل عليه أن يأمر وينهي ( فلا يجمع بين معصيتين ) بل يجب عليه الاقلاع عنهما ، ( ولا
يجب الحد إلا على مكلف ) لحديث : رفع القلم عن ثلاثة ولان غير المكلف إذا
أسقط عنه التكليف في العبادات والاثم في المعاصي فالحد المبني على الدرء بالشبهات
كشاف القناع — صفحة 99
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩٩