الدية بقسطه لأنه يبني على أيمان صاحبه المتقدمة ، ( وإن كانت ) الدعوى بالقتل ( عمدا لم
تثبت القسامة حتى يحضر الغائب ويبلغ الصغير ويعقل المجنون ، لأن الحق لا يثبت إلا بالبينة
الكاملة والبينة أيمان الأولياء كلهم ) وهذا التعليل يقتضي عدم الفرق بين العمد وغيره ولو قال :
لأن القصاص لا يمكن تبعيضه لكان أولى ، ( ويشترط ) للقسامة ( أيضا أ ) ن ( لا يكون للمدعين بينة )
فإن كان قضى لهم بها ولا قسامة ( و ) يشترط أيضا ( تكليف قاتل لتصح الدعوى ) عليه ( و )
يشترط أيضا ( إمكان القتل منه ) أي من المدعى عليه ، وإلا فلا كبقية الدعاوى ( و ) يشترط أيضا
( صفة القتل ) أي أن يصف القتل في الدعوى فلو استحلفه حاكم قبل تفصيله لم يعتد به ( و )
يشترط أيضا ( طلب الورثة ) جميعهم ( و ) يشترط أيضا ( اتفاقهم ) أي الورثة ( على
القتل و ) على ( عين القاتل وتقدم بعضه ) مفصلا وليس من شرطها ) أي القسامة ( أن تكون الدعوى بقتل عمد
يوجب القصاص ) لأن القسامة حجة ، فوجب أن يثبت بها الخطأ كالعمد ( فلو كان القاتل ممن
لا قصاص عليه كالمسلم يقتل كافرا أو الحر يقتل عبدا سمعت القسامة ) كالخطأ ( لكن إن كان
على قتل عمد محض لم يقسموا إلا على واحد معين ) لخبر سهل ( وكذا إن كان ) القتل ( خطأ أو
شبه عمد ) لم يقسموا إلا على واحد معين كالعمد ( إن قلنا : تجري فيهما ) أي الخطأ وشبه
العمد ( القسامة ) وهو قول غير الخرقي وهو المذهب وجزم به المصنف قريبا .
فصل :
( ويبدأ في القسامة بأيمان المدعين )
عدولا كانوا أو لا ، نص عليه ، لقوله ( ص ) : فيحلف خمسون رجلا منكم ، ( فيحلفون
كشاف القناع — صفحة 93
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩٣