خمسين يمينا ) لحديث عبد الله بن سهل ( بحضرة الحاكم أنه قتله ) لأنها أقيمت مقام البينة
فلا يعتد بها إذا وقعت بغير حضرته ( و ) إذا حلفوا خمسين يمينا أنه قتله ( ثبت حقهم قبله ) أي
المدعى عليه ( فإن لم يحلفوا ) أي المدعون ( حلف المدعى عليه - ولو امرأة - خمسين يمينا
وبرئ ) لقوله ( ص ) في قصة عبد الله بن سهل أتحلفون وتستحقون لقاتلكم . قالوا : كيف
نحلف ولم نشهد ولم نر ؟ قال : فتبرئكم يهود بخمسين يمينا . قالوا : كيف تأخذ أقوال قوم
كفار ؟ قال : فعقله النبي ( ص ) من عنده رواه الجماعة ( ويعتبر حضور المدعى عليه وقت
اليمين كالبينة ) أي كما يعتبر حضور المدعى عليه وقت إقامة البينة ( عليه و ) يعتبر ( حضور
المدعي أيضا ) وقت اليمين كالمدعى عليه ( وتختص الايمان بالورثة ) لأنها أيمان في
دعوى فلم تشرع في حق غير الوارث كسائر الايمان ( الذكور ) المكلفين لما تقدم من أنه لا
مدخل للنساء والخناثى والصبيان والمجانين ( دون غيرهم ) أي غير الوارث الذكور
( فتقسم ) الايمان ( بين الرجال من ذوي الفروض والعصبات على قدر إرثهم ، إن كانوا
جماعة ) لأن موجبها الدية وهي تقسم كذلك ، فكذا يجب أن تقسم هي ، ( وإن كان ) الوارث
رجلا ( واحدا حلفها ) أي الخمسين يمينا ( وإن كانوا ) أي الرجال الوارثون ( خمسين حلف
كل واحد ) منهم ( يمينا ) واحدة تعديلا بينهم ( وإن كانوا أكثر ) من خمسين رجلا ( حلف
منهم خمسون ) رجلا ( كل واحد ) منهم ( يمينا ) واحدة لقوله ( ص ) : يقسم خمسون منكم
على رجل منهم فيدفع إليكم برمته . ( وإن كانوا ) أي الوراث ( أقل ) من خمسين رجلا ( فإن
انقسمت ) الخمسون عليهم ( من غير كسر مثل ، أن يخلف المقتول ابنين أو ) خلف ( أخا
وزوجا حلف كل واحد منهما خمسة وعشرين يمينا ) لأن ذلك قدر إرث كل منهما ، ( وإن
كشاف القناع — صفحة 94
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩٤