( وإن بنيا بينهما حاجزا وهما على حالهما في المساكنة حنث لأنهما بتشاغلهما ببناء الحاجز
قد تساكنا قبل وجوده بينهما ، وإن كان الدار حجرتان كل حجرة تختص ببابها ومرافقها
فسكن كل واحد ) منهما ( حجرة لم يحنث ) حيث لا نية ولا سبب كما في الرعاية ،
والفروع لأن كل واحد ساكن في حجرته فلا يكون مساكنا لغيره ، وكذا لو سكنا في دارين
متجاورتين والحجرة البيت وكل بناء محوط عليه والجمع حجر وحجرات كغرف وغرفات .
( وإن كانا في حجرة دار واحدة حالة اليمين فخرج أحدهما منها وقسماها حجرتين وفتحا
لكل واحد منهما ) أي البيتين ( بابا وبينهما حاجز ثم سكن كل واحد منهما في حجرة لم
يحنث ) لأنهما غير متساكنين ، ( وإن سكنا في دار واحدة كل واحد في بيت ذي باب وغلق
رجع إلى نيته بيمينه ) أي الحالف لا يساكن ( أو إلى سببها ) أي اليمين ( وما دلت عليه قرائن
أحواله في المحلوف على المساكنة فيه ) لأن النية وسبب اليمين يقدمان على مقتضى اللفظ
كما تقدم ( فإن عدم ذلك ) أي النية وسبب اليمين وما هيجها ( حنث ) لأنه لا يعد مساكنا
له .
تتمة : قال في الفنون : فيمن قال : أنت طالق ثلاثا إن دخلت على البيت ولا كنت لي
زوجة إن لم تكتبي لي نصف مالك ، فكتبت له بعد ستة عشر يوما يقع الثلاث لأنه يقع
باستدامة المقام ، فكذا استدامة الزوجية واقتصر عليه في المبدع ( وإن حلف لا ساكنت
فلانا في هذه الدار وهما غير متساكنين ) .
قلت : أو خرج أحدهما كما يعلم مما مر .
( فبنيا بينهما حائطا وفتح كل واحد منهما بابا لنفسه وسكناها ) بعد ذلك ( لم يحنث )
لأنه لا يعد مساكنا له ( و ) إن حلف ( ليخرجن من هذه البلدة فخرج وحده دون أهله بر ) لان
كشاف القناع — صفحة 340
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٤٠