للحاجة ( ولا يلزمه جمع دواب البلد لنقله ولا ) يلزمه أيضا ( النقل وقت الاستراحة عند التعب
ولا أوقات الصلوات ) لأنه خلاف المعتاد ، ( وإن خرج دون متاعه ) المقصود ( وأهله ) مع
إمكان نقلهم ( حنث لأن الانتقال لا يكون إلا بالأهل والمال ) ولهذا يقال : فلان ساكن في
البلد الفلاني وهو غائب عنه ( إلا أن يودع متاعه أو يعيره أو يزول ملكه عنه أو تأبى امرأته
الخروج معه ولا يمكنه إكراهها أو كان له عائلة فامتنعوا ولا يمكنه إخراجهم فيخرج وحده
لم يحنث ) لأن زوال ملكه وإباء امرأته الخروج لا يتصور معهما حنث ، ( وإن أكره على
المقام لم يحنث ) ما دام الاكراه فإذا زال بادر بالخروج على ما تقدم ( وكذا إن كان )
الحلف ( في جوف الليل في وقت لا يجد منزلا يتحول إليه ، أو يحول بينه وبين المنزل ) الذي
يتحول إليه ( أبواب مغلقة لا يمكنه فتحها أو خوف على نفسه أو أهله ، أو ماله فأقام في طلب
النقلة أو ) أقام في ( انتظار زوال المانع أو خرج طالبا النقلة فتعذرت عليه لكونه لا يجد مسكنا
يتحول إليه لتعذر الكراء أو غيره ، أو لم يجد بهائم ينقل عليها ولم يمكنه النقلة بدونها ) أي
البهائم ( فأقام ناويا للنقلة متى قدر عليها لم يحنث ، وإن أقام أياما وليالي ) لأن إقامته عن
اختيار لعدم تمكنه من النقلة كالمقيم للاكراه ، وعلم منه أنه إن أمكنه النقلة بحمالين بلا
بهائم وأقام حنث . وأنه إن أقام غير ناو للنقلة متى قدر عليها حنث وصرح به في الكافي
والشرح ( قال الشيخ : والزيارة ليست سكنى اتفاقا ) فلو تردد للدار التي حلف لا يسكنها
زائرا لم يحنث ولو طالت مدتها ( والسفر القصير سفر ) يبر به من حلف ليسافرن ، ويحنث
به من حلف لا يسافر إلا أن تكون نية أو سبب يمين . نقل الأثرم أقل زمن يكون سفرا إلا
أنه لا يقصر الصلاة ، ( وإن حلف لا يساكنه فانتقل أحدهما لم يحنث ) لانقطاع المساكنة
كشاف القناع — صفحة 339
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣٩