أكلا حقيقة كما تقدم عن الرمان ( و ) لو حلف على شئ ( لا يطعمه حنث بأكله وشربه
ومصه ) لقوله تعالى : * ( ومن لم يطعمه ) * . ولان ذلك كله طعم ، ( وإن ذاقه
ولم يبلعه لم يحنث ) لأنه ليس بأكل ولا شرب بدليل أن الصائم لا يفطر به ، ( و ) إن حلف ( لا
يذوقه حنث بأكله وشربه لأنه ذوق وزيادة ) قاله في الرعاية وفيمن لا ذوق له نظر ( وكذلك
إن مضغه ورمى به لأنه قد ذاقه . ولا يأكل ولا يشرب من الكوز فصب منه في إناء وشرب لم
يحنث ) لأنه لم يشرب منه ( وعكسه ) لو حلف لا يشرب من نهر أو بئر ( إن اغترف بإناء من
النهر أو البئر ) وشرب منه حنث لأن الشرب منهما عرفا كذلك ، ( و ) لو حلف ( لا يأكل من
هذه الشجرة حنث بالثمرة فقط ولو لقطها من تحتها ) وأكلها لأنها من الشجرة ولا يحنث بأكل
الورق ونحوه لأن الثمرة هي المتبادرة إلى الذهن ، ( و ) لو حلف ( ليأكلن أكلة بالفتح ) أي فتح
الهمزة ( لم يبرأ حتى يأكل ما يعده الناس أكلة ) وهي المرة من الاكل ( والأكلة بالضم اللقمة و )
منه حديث : فليناوله في يده أكلة أو أكلتين . أو إن حلف ( لا يتزوج ولا يتطهر ولا يتطيب
فاستدامه لم يحنث ) لأنه لا يطلق اسم الفعل على مستديم هذه الثلاثة فلا يقال : تزوجت
شهرا ولا تطيبت شهرا ، وإنما يقال : منذ شهر ولم ينزل الشارع استدامة التزويج والطيب منزلة
ابتدائه في تحريمه في الاحرام ، ( و ) من حلف ( لا يركب وهو راكب ولا يلبس وهو لابس ولا
يلبس من غزلها وعليه شئ منه أو ) حلف ( لا يقوم ولا يقعد أو لا يستتر ولا يستقبل القبلة وهو
كذلك فاستدام ذلك ) أي ما حلف عليه من هذه الأفعال ( أو ) حلف ( لا يدخل دارا وهو داخلها
فأقام فيها أو ) حلف ( لا يضاجعها على فراش وهما متضاجعان فاستدام أو ضاجعته ودام حنث )
كشاف القناع — صفحة 337
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣٧