لأن المستديم يطلق عليه ذلك بدليل أنه يقال : ركب شهرا ولبس شهرا ونحوه وقد اعتبر
الشارع الاستدامة هنا في الاحرام حيث حرم لبس المخيط فأوجب الكفارة باستدامته كما لو
أوجبها في ابتدائه ، ( وكذا ) لو حلف ( لا يطؤها ) فدام ( أو ) حلف ( لا يمسك ) شيئا فدام ( أو لا
يشاركه فدام ) على ذلك فيحنث لما تقدم ، ( و ) إن حلف ( لا يدخل على فلان بيتا فدخل فلان
عليه فأقام ) الحالف ( معه حنث ) لأن استدامة المقام كابتدائه في التحريم في ملك الغير
فكذا هنا ( ما لم يكن له ) أي الحالف ( نية ) أو لليمين سبب فيعمل بذلك لما تقدم انتهى .
فصل :
( وإن حلف لا يسكن دارا هو ساكنها ،
أو لا يساكن فلانا وهو مساكنه ولم يخرج في الحال بنفسه ، وأهله ومتاعه المقصود مع
إمكانه حنث ) لأن استدامة السكني سكني بدليل أنه يصح أن يقال : سكن الدار شهرا ( إلا أن
يقيم لنقل متاعه ) وأهله . ذكره في المغني وغيره لأن الانتقال لا يكون إلا بالأهل
والمال ، وإن تردد إلى الدار لنقل المتاع أو عيادة مريض لم يحنث ، ذكره في الكافي
ونص عليه في الشرح . لأن هذا ليس بسكني ( أو يخشى على نفسه الخروج فيقيم إلى أن
يمكنه الخروج ) لأنه أقام لدفع الضرر وإزالته عند ذلك مطلوبة شرعا ، فلم تدخل تحت
النهي ويكون خروجه ( بحسب العادة ) لا ليلا ( فلو كان ذا متاع كثير فنقله قليلا قليلا على
العادة بحيث لا يترك النقل المعتاد لم يحنث ) لأنه المعتاد ( وإن أقام ) على ذلك ( أياما )
كشاف القناع — صفحة 338
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣٨