حقيقة الخروج لم يعارضها معارض فوجب حصول البر لحصول الحقيقة ، ( و ) إن حلف
( ليخرجن ) من هذه الدار ( أو ليدخلن من هذه الدار فخرج دون أهله لم يبر ) لأن الدار يخرج
منها صاحبها كل يوم عادة ، فظاهر حاله إرادة خروج غير المعتاد بخلاف البلد ( كحلفه لا
يسكنها ) أي الدار ( أو لا يأويها أو لا ينزلها ) فلا يبر إلا إذا خرج بأهله ومتاعه المقصود على
ما سبق تفصيله . ( و ) إن حلف ( ليخرجن ) من البلد ( أو ليرحلن من البلد ، أو ليرحلن عن هذه
الدار ففعل فله العود ) إليها ( إن لم تكن نية ولا سبب ) لأن يمينه على الخروج وقد وجد
وصار بمنزلة من لم يحلف . وكقوله : إن خرجت فلك درهم استحق بخروج أول . ذكره
القاضي وغيره .
فصل :
( وإن حلف لا يدخل دارا
فحمل بغير إذنه فأدخلها وأمكنه الامتناع فلم يمتنع حنث ) لأنه ليس بمكره ( و ) قد وجد
منه الدخول ( بضرب ونحوه ) كأخذ مال يضره أو تهديد بقتل أو نحوه ( فدخل لم يحنث )
لحديث : عفي لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ( ويحنث بالاستدامة بعد )
زوال ( الاكراه ) لأن استدامة الدخول بمنزلة ابتدائه لما تقدم أشبه ما لو دخل مختارا ، ومتى
دخل باختياره حنث سواء كان ماشيا أو راكبا أو محمولا أو ألقى نفسه في ماء فجره إليها أو
سبح فيه فدخلها ، وسواء دخل من بابها أو تسور حائطها أو دخل من طاقة فيها أو ثقب
حائطها ودخل من ظهرها أو غير ذلك ، ( وإن حلف لا يستخدمه فخدمه وهو ساكت حنث )
كشاف القناع — صفحة 341
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٤١