المذهب أو عمدا ( في ثلاثة مواضع ) أحدها ( حرم مكة ) دون المدينة ( و ) الثاني ( إحرام و )
الثالث ( أشهر حرم فقط ) دون الرحم ولو محرما خلافا لأبي بكر والقاضي وأصحابه
( فيزاد لكل واحد ) من الثلاثة ( ثلث الدية ) لما روي : أن امرأة وطئت في طواف فقضى عثمان
فيها بستة آلاف وألفين تغليظا للحرم وعن ابن عباس : أن رجلا قتل رجلا في الشهر الحرام
وفي البلد الحرام فقال : ديته اثنا عشر ألفا وللشهر الحرام أربعة آلاف وللبلد الحرام أربعة
آلاف ( فإن اجتمعت هذه الحرمات الثلاث وجب ديتان ) لأن القتل يجب به دية وقد تكرر
التغليظ ثلاث مرات فوجب به دية أخرى ، ( وظاهر كلام الخرقي أنها ) أي الدية ( لا تغلظ
لذلك وهو ظاهر الآية ) وهي قوله تعالى : * ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية
مسلمة إلى أهله ) * وهذا يقتضي أن تكون الدية واحدة في كل مكان وعلى
كل حال ( و ) هو ظاهر ( الاخبار ) منها قوله ( ص ) : في النفس المؤمنة مائة من الإبل وعلى
أهل الذهب ألف مثقال . وروى الجوزجاني عن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز كان
يجمع الفقهاء فكان مما أحيا من تلك السنن أنه لا تغليظ ، قال ابن المنذر : ليس بثابت ما روي
عن الصحابة في هذا ، ولو صح ففعل عمر من حديث قتادة أولى فيقدم على من خالفه وهو
أصح في الرواية مع موافقة الكتاب والسنة والقياس ( واختاره جمع ) منهم الموفق ونص
في الشرح وذكر ابن رزين أنه الأظهر وهو ظاهر كلامه في الوجيز فإنه لم يذكر التغليظ ،
( وإن قتل مسلم كافرا كتابيا أو غيره حيث حقن دمه ) بأن كان له أمان ( عمدا أضعفت الدية
على قاتله لإزالة القود ) لأن المسلم لا يقتل بالكافر والقود شرع زجرا عن تعاطي القتل حكم
به عثمان كما رواه أحمد ، ( وإن قتله ) أي الكافر ( ذمي أو قتل الذمي مسلما لم تضعف الدية
عليه ) للتمكن من القود ( وإن جنى رقيق خطأ أو عمدا لا قود فيه ) كالجائفة والمأمومة ، ( أو )
عمدا ( فيه قود واختير المال أو أتلف ) القن ( مالا ) وكانت الجناية أو الاتلاف ( بغير إذن سيده
كشاف القناع — صفحة 37
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧