عن ذلك صارف ( وكذا الزمان معرفا ) أي فهو ستة أشهر . قدمه في المبدع وغيره ولم
يعلله . ( وإن قال : زمنا أو دهرا أو بعيدا أو مليا أو طويلا أو وقتا أو عمرا أو حقبا فأقل زمان )
لأن ما زاد عليه مشكوك في إرادته من اللفظ والأصل عدمه ، ( وإن قال : الأبد والدهر
والعمر معرفا فذلك ) أي كل واحد منهما ( على الزمان كله ) لأن الألف واللام فيها
للاستغراق ( والحقب ثمانون سنة ) روي عن علي وابن عباس في تفسير ذلك وقاله في
الصحاح ( والشهور ثلاثة كالأشهر والأيام ) لأن أقل الجمع ثلاثة على المتعارف . ( وإن
قال ) : لا أكلمه ونحوه ( إلى الحول فحول كامل ) من حين اليمين ( لا تتمته ) إن حلف في
أثناء حول قال في الفروع أوما إليه أحمد ذكره في الانتصار ، ( وإن حلف لا يتكلم ثلاثة
أيام أو ثلاث ليال دخل في ذلك الأيام التي بين الليالي والليالي التي بين الأيام ) قال في
المبدع : وإن عين أياما تبعتها الليالي ( و ) من حلف ( لا يدخل باب هذه الدار أو قال :
لا دخلت من باب هذه الدار فحول ) الباب ( ودخله حنث ) لأنه فعل ما حلف على تركه
( و ) كذا ( لو ) جعل لها باب آخر ( مع بقاء ) الباب ( الأول ) ودخله حنث لأنه بابها ، ( وإن
قلع الباب ونصب في دار أخرى وبقي الممر حنث بدخوله الممر فقط ) أي لا إن دخل
من الموضع الذي نصب فيه الباب للدار الأخرى لأن المراد بالباب موضعه لأنه مكان
الدخول لا ذات الخشب ( ولا يدخل هذه الدار من بابها فدخلها من غيره حنث ) قال
في الشرح ويتخرج على أن يحنث إذا أراد بيمينه اجتناب الدار ولم يكن الباب سبب
هيج اليمين ( ولا يكلمه إلى حين الحصاد أو الجذاذ انتهت يمينه بأوله ) لأن إلى لانتهاء
الغاية فينتهي عند أولها لقوله تعالى : * ( أتموا الصيام إلى الليل ) * . ( وإن
كشاف القناع — صفحة 331
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣١