إليه صحيحة وهي مستعملة في العرف وقال تعالى : * ( لا تخرجوهن من بيوتهن ) * .
وقال تعالى : * ( وقرن في بيوتكن ) * . وما جعله السيد لعبده
لم يخرج عن ملك السيد و ( لا ) يحنث من حلف لا يدخل دار فلان أو لا يلبس ثوبه أو لا
يركب دابته ( فاستعاره فلان أو ) استعاره ( عبده ) أو غصبه من دار أو ثوب أو دابة . لأنه لا
يملك منافعه بخلاف المستأجر ، ( و ) لو حلف ( لا يدخل مسكنه حنث ) الحالف ( ب ) - دخوله
( مستأجر ) يسكنه ( و ) دخول ( مستعار ) يسكنه ( و ) دخول ( مغصوب يسكنه ) لأنه يسكنه
و ( لا ) يحنث ( ب ) - دخول ( ملكه الذي لا يسكنه ) سواء كان مالكا لعينه أو منافعه ولم يسكنه
لأنه ليس مسكنه ( وإن قال ) في حلف : لا يدخل ( ملكه لم يحنث بمستأجر ) له لأنه ليس ملكه
أشبه المستعار له ، ( و ) من حلف ( لا يركب دابة عبد فلان فركب دابة جعلت برسمه حنث )
لأنه مختص بها حينئذ ( كحلفه لا يركب رحل هذه الدابة أو لا يبيعه ) أو لا يهبه ونحوه ( و )
من حلف ( لا يدخل دارا فدخل سطحها حنث ) لأنه من الدار وحكمه حكمها بدليل صحة
الاعتكاف في سطح المسجد ومنع الحنث منه . فأشبه ما لو دخل الدار نفسها و ( لا ) يحنث
من حلف لا يدخل دارا ( إن وقف على الحائط أو في طاق الباب ) لأنه لا يسمى داخلا الدار
نفسها وقال القاضي : إذا أقام في موضع لو أغلق الباب كان خارجا منه لم يحنث . وجزم
به في الوجيز ( أو كان في اليمين دلالة لفظية أو حالية تقتضي اختصاص الإرادة بداخلها
مثل أن يكون سطح الدار طريقا وسبب يمينه يقتضي ترك وصلة أهل الدار لم يحنث بالمرور
على سطحها ) لأن سبب اليمين مقدم على عموم اللفظ لما تقدم . ( وإن نوى باطن الدار
تقيدت به يمينه ) لأن النية تخصص اللفظ العام كما تقدم ، ( وإن تعلق بغصن شجرة في الدار
من خارجها لم يحنث ) لأنه لم يدخلها ( فإن صعد ) على الشجرة ( حتى صار في مقابلة
كشاف القناع — صفحة 328
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٨