سطحها بين حيطانها ) حنث . لأن الهواء تابع للقرار كما لو أقام على سطحها ، ( أو كانت
الشجرة في غير الدار فتعلق بفرع ماد على الدار في مقابلة سطحها حنث ) لما تقدم ( وإن
حلف ليخرجن منها فصعد سطحها لم يبرأ ) لأن سطحها منها كما تقدم ، ( و ) إن حلف ( لا
يخرج منها فصعده ) أي السطح ( لم يحنث ) لما تقدم ، فإن كانت نية أو سبب عمل بها ( و )
لو حلف ( لا يضع قدمه في الدار أو لا يطؤها أو لا يدخلها فدخلها راكبا أو ماشيا أو حافيا
أو منتعلا حنث ) . و ( لا ) يحنث ( بدخول مقبرة لأنه العرف ) أي لأن دخول الدار ووضع قدمه
فيها هو دخولها كيف كان عرفا ، والمقبرة لا تسمى دارا عرفا ، وإن أطلق عليها ذلك في قوله
( ص ) : أهل الديار من المؤمنين قال بعض العلماء : الدار في اللغة تقع على الربع المسكون
وعلى الخراب غير المأهول ، ( وإن حلف لا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان من ذكر وأنثى
وصغير وكبير وعاقل ومجنون ) ، لأنه نكرة في سياق النفي فتعم ، فقد فعل المحلوف عليه ، ( ولا
يكلم زيدا ولا يسلم عليه فإن زجره فقال ) له : ( تنح أو اسكت حنث ) لأن ذلك كلام فيدخل
فيما حلف على عدمه .
قال في المبدع : وقياس المذهب لا
( إلا أن يكون ) الحالف ( نوى كلاما غير هذا ) فلا يحنث به ( وإن صلى ) الحالف
( بالمحلوف عليه إماما ثم سلم ) الحالف ( من الصلاة لم يحنث ) لأن السلام وكل مشروع في
الصلاة لا يحنث به كالتكبيرات ( وإن ارتج عليه ) أي على المحلوف عليه ( في الصلاة ففتح
عليه الحالف لم يحنث ) لأنه كلام الله وليس بكلام الآدميين ( ولو كاتبه ) الحالف ( أو أرسل
إليه رسولا حنث ) لقوله تعالى : * ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب
أو يرسل رسولا ) * . وقول عائشة ما بين دفتي المصحف كلام الله ولان
ذلك وضع لافهام الآدميين أشبه الخطاب . قال في الشرح والمبدع : والصحيح أن هذا
كشاف القناع — صفحة 329
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٩