فصل :
( والعرفي ما اشتهر مجازه حتى غلب على حقيقته )
أي اللغوية ( بحيث لا يعلمها أكثر الناس ) لأنه إذا لم يشتهر يكون مجازا لغة سمي
عرفيا لاستعمال أهل العرف له في غير المعنى اللغوي . وذلك أن اللفظ قد يكون حقيقة
لغوية في معنى ثم يغلب على معنى آخر عرفي ( كالرواية وهي في العرف اسم للمزادة ) بفتح
الميم والقياس كسرها وهي شطر الرواية والجمع مزايد قاله في الحاشية ( وفي الحقيقة اسم
لما يستقي عليه من الحيوانات ) قاله في الشرح في موضع وفي الشرح في موضع آخر
والمبدع ونصره المنتهى وغيرها : للجمل الذي يستقي عليه ( والظعينة في العرف المرأة
وفي الحقيقة اسم للناقة التي يظعن ) أي يرتحل ( عليها ، والدابة في العرف اسم لذوات الأربع
من الخيل والبغال والحمير ، وفي الحقيقة اسم لما دب ودرج والعذرة والغائط في العرف
الفضلة المستقذرة وفي الحقيقة العذرة فناء الدار ) ومنه قول علي : ما لكم لا تنقون عذراتكم
يريد أفنيتكم ( والغائط المطمئن من الأرض فهذا ) المذكور ( وأمثاله تنصرف يمين الحالف
إلى مجازه ) لأنه يعلم أن الحالف لا يريد غيره فصار كالمصرح به ( دون حقيقته ) لأنها
صارت مهجورة ولا يعرفها أكثر الناس ( فإن حلف على وطئ امرأة تعلقت يمينه بجماعها )
لأنه الذي ينصرف إليه اللفظ في العرف ، ( و ) إن حلف ( لا يشم الريحان فشم الورد
والبنفسج والياسمين ولو يابسا حنث ) لأنه يتناوله اسم الريحان حقيقة . وقال القاضي :
كشاف القناع — صفحة 333
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣٣