يتغدى فأكل بعده ) أي بعد الزوال لم يحنث . لأنه ليس بغداء بل عشاء ( أو ) حلف ( لا
يتعشى فأكل بعد نصف الليل ) لم يحنث . لأنه سحور لا عشاء ( أو ) حلف ( لا يتسحر فأكل
قبله ) أي قبل نصف الليل ( لم يحنث ) لأنه عشاء لا سحور ( والغداء والعشاء أن يأكل أكثر
من نصف شبعه ) فلا يحنث من حلف لا يتغدى أو يتعشى بالنصف فأقل ، ( و ) لو حلف ( لا
ينام حنث بأدنى نوم ) ، وكذا يحنث من حلف لا يسافر بالسفر القصير ، ( و ) من حلف ( لا
يأكل أدما حنث بأكل ما جرت العادة بأكل الخبز به من مصطبغ به ) أي ما يغمس فيه الخبز
( كالطبيخ والمرق ، والخل ، والزيت ، والسمن ، والشيرج ، واللبن ، والدبس ، والعسل ، أو جامد كالشواء ،
والجبن ، والباقلاء ، والزيتون ، والبيض ، والملح ، والتمر ، والزبيب ونحوه ) من كل ما جرت العادة
بأكل الخبز به . لأن ذلك هو التأدم . قال تعالى : * ( وصبغ للآكلين ) * .
وقال النبي ( ص ) : نعم الادام الخل . رواه مسلم وقال رسول الله ( ص ) : ائتدموا بالزيت وادهنوا
به . رواه ابن ماجة ورجاله ثقات ، وقال ( ص ) : سيد إدم أهل الدنيا والآخرة اللحم .
رواه ابن قتيبة في غريبه . وقال ( ص ) : سيد إدامكم الملح رواه ابن ماجة بإسناد ضعيف
ومضغ ( ص ) تمرة على كسرة وقال : هذه إدام هذه . رواه البخاري في تاريخه ( والقوت
الخبز وحبه ) من بر وشعير وذرة ودخن ونحوه . ( ودقيقه وسويقه والفاكهة اليابسة ) كتمر
وزبيب ومشمش وتين وتوت ( واللحم واللبن ونحوه لا عنب وحصرم وخل ونحوه ) كملح
ورطب ( والطعام ما يؤكل ويشرب من قوت وأدم وحلو ، وجامد ومائع ، وما جرت العادة بأكله
كشاف القناع — صفحة 326
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٦