المسلم ) لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا قال : دية الكتابي نصف دية
المسلم رواه أحمد وأبو داود وحسنه ( إن كان ذميا أو معاهدا ، أو مستأمنا ) لاشتراكهم في
حقن الدم . . أما الحربي فهدر ( وجراحاتهم ) أي أهل الكتابين ( من دياتهم كجراحات
المسلمين من دياتهم ) لأن الجرح تابع للقتل ( ودية الذكر الحر المجوسي ثمانمائة درهم ) في
قول عمر وعثمان وابن مسعود لما روى عقبة بن عامر مرفوعا : دية المجوسي ثمانمائة
درهم رواه ابن عدي وطعن فيه بعضهم وقوله ( ص ) : سنوا بهم سنة أهل الكتاب
محمول على أخذ الجزية وحقن الدم لا في كل شئ بدليل أن ذبائحهم ونسائهم لا تحل لنا
( إن كان ) المجوسي ( ذميا ، أو مستأمنا ، أو معاهدا بدارنا ، أو غيرها ) لحقن دمه بخلاف الحربي
( وجراح كل واحد معتبرة ) بالنسبة ( من ديته ) لما تقدم ( وتضعيف دية الكافر على قاتله
المسلم عمدا ، ويأتي آخر الباب ) موضحا ( وأما عبدة الأوثان وسائر من لا كتاب له كالترك
ومن عبد ما استحسن فلا دية لهم إذا لم يكن لهم أمان ولا عهد ) لأن دماءهم مهدرة إذن
( فإن كان له أمان فديته دية المجوسي ) لأنه كافر لا تحل ذبيحته أشبه المجوسي ( ومن لم
تبلغه الدعوة إن وجد ) وقد أخبرت عن قوم بآخر بلاد السودان لا يفقهون ما يقال لهم من
غيرهم ، وحينئذ فهؤلاء لا تبلغهم الدعوة ( فلا ضمان فيه إذا لم يكن لهم أمان ) لأنه لا ( عهد )
له ولا أمان أشبه الحربي ، لكن لا يجوز قتله حتى يدعى ( فإن كان له أمان مديته دية أهل
دينه ) لأنه محقون الدم ( فإن لم يعرف دينه فكمجوسي ) لأنه اليقين وما زاد عليه مشكوك فيه
( ودية العبد والأمة قيمتهما ، ولو بلغت ) قيمتهما ( دية الحر أو زادت عليها ) أي على دية الحر ،
كشاف القناع — صفحة 24
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤