أبعرة وثلث ) بعير ( قيمتها نصف قيمة الأربعة ) أي بنت اللبون وبنت المخاض والحقة
والجذعة ، ( وثلثها ) أي ثلث قيمة الأربعة لأن نسبة الثلاثة والثلث إلى الأربعة نصف وثلث
الخمسة ثلثان ، ( وإن كان ) قطع الأنملة ( خطأ فيها ) ثلاثة أبعرة وثلث قيمتها ( ثلثا قيمة
الخمس ) لأن نسبة الثلاثة والثلث إلى الخمسة ثلثان ( ولا يعتبر في الإبل أن تكون من جنس
إبل الجاني ولا ) من جنس ( إبل بلده ) لعموم ما سبق من الاخبار ( ودية المرأة ) مسلمة كانت
أو كافرة ( نصف دية رجل من أهل ديتها ) حكاه ابن المنذر رواه ابن عبد البر إجماعا لما
روى عمرو بن حزم أن النبي ( ص ) قال : في كتابه دية المرأة نصف دية الرجل لكن حكي
عن ابن علية والأصم أن ديتها كدية الرجل ورد ( وتساوي جراحها ) أي المرأة ( جراحه ) أي
الرجل من أهل ديتها كيف كانا ( فيما دون ثلث ديته فإذا بلغته ) أي الثلث ( أو زادت ) عليه
( صارت على النصف ) لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ( ص ) قال : عقل
المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديتها رواه النسائي والدارقطني وروى مالك
عن ربيعة قال : قلت لسعيد بن المسيب : كم في أصبع المرأة ؟ قال عشر من الإبل . قلت :
ففي إصبعين ؟ قال : عشرون . قلت : ففي ثلاث أصابع ؟ قال ثلاثون . قلت : ففي أربع
أصابع ؟ قال عشرون . قلت : لما عظمت مصيبتها قل عقلها ؟ قال : هكذا السنة يا ابن
أخي ( ودية الخنثى المشكل نصف دية رجل ونصف دية أنثى ) لأن ميراثه كذلك . لا
يقال الواجب دية أنثى لتيقنها . لأنه يحتمل الذكورية والأنوثية احتمالا متساويا ، فوجب
التوسط بينهما والعمل بكلا الاحتمالين . ( ويقاد به ) أي الخنثى ( الذكر والأنثى ، ويقاد هو بكل
واحد منهما ) بشرطه وتقدم ( ويساوي جراحه ) أرش ( جراح الذكر فيما دون الثلث ) لأن أدنى حاليه
أن يكون امرأة ( وفي ) جراح يوجب ( الثلث ) كالجائفة ( وما زاد عنه ) أي الثلث كاليد ( ثلاثة
أرباع ) أرش ( جرح ذكر ) لأن الجرح كالتابع للقتل ( ودية الذكر الكتابي الحر نصف دية الحر
كشاف القناع — صفحة 23
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣