وابن عمر ( وكذا من يعتقد حله ) أي السحر ( من المسلمين ) فيقتل كفرا لأنه أحل حراما
مجمعا عليه معلوما بالضرورة ، ( ولا يقتل ساحر ذمي ) لأن لبيد بن الأعصم سحر النبي ( ص )
فلم يقتله ، ولان الشرك أعظم من سحره ولم يقتل به . والاخبار وردت في ساحر المسلمين
لأنه يكفر بسحره وهذا كافر أصلي ( إلا أن يقتل ) الساحر الذمي ( به ) أي بسحره ( ويكون )
سحره ( مما يقتل غالبا فيقتص منه ) إذا قتل من يكافئه كما لو قتل بغيره ، ( فأما الذي يسحر
بأدوية وتدخين وسقي شئ لا يضر فإنه لا يكفر ولا يقتل ) لأن الله تعالى وصف الساحرين
الكافرين بأنهم يفرقون بين المرء وزوجه ، فيختص الكفر بهم ويبقى من سواهم من السحرة
على أصل العصمة ( ويعزر تعزيرا بليغا دون القتل ) لأنه ارتكب معصية ( إلا أن يقتل بفعله )
ذلك ويكون مما يقتل غالبا ( فيقتص منه ) إذا قتل من يكافئه كما لو قتله بغير ذلك . ( وإلا )
أي وإن لم يكن فعله مما يقتل غالبا ( ف ) اللازم ( الدية وتقدم في كتاب الجنايات : وأما
الذي يعزم على الجن ويزعم أنه يجمعها فتطيعه فلا يكفر ) بذلك ( ولا يقتل ) به لأنه ليس في
معنى المنصوص على قتله بالسحر ( ويعزر تعزيرا بليغا دون القتل ) لارتكابه معصية عظيمة
( وكذا الكاهن والعراف ، والكاهن الذي له رئي من الجن يأتيه بأخبار . والعراف الذي
يحدس ويتخرص كالمنجم ) وهو الذي ينظر في النجوم يستدل بها على الحوادث ( ولو
أوهم قوما بطريقته أنه يعلم الغيب . فللامام قتله لسعيه بالفساد . وقال الشيخ : التنجيم
كالاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية من السحر . قال ) الشيخ ( ويحرم
إجماعا ) وأقر أولهم وآخرهم أن الله يدفع عن أهل العبادة والدعاء ببركته ما زعموا أن
كشاف القناع — صفحة 237
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣٧