كتاب الأطعمة
( واحدها طعام وهو ما يؤكل ، ويشرب ) قال الله تعالى : * ( إن الله مبتليكم بنهر فمن
شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني ) * وقال الجوهري : وهو ما
يؤكل وربما خص به البر ( والمراد هنا بيان ما يحرم أكله وشربه وما يباح ) أكله وشربه
( والأصل فيها الحل ) لقوله تعالى : * ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ) *
. وقوله : * ( يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ) * . وقوله
* ( قل أحل لكم الطيبات ) * . وقوله : * ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم
الخبائث ) * . فجعل الطيب صفة في المباح عامة تميزه عن المحرم .
وجعل الخبيث صفة في المحرم تميزه عن المباح . والمراد بالخبيث هنا كل مستخبث في
العرف لأنه لو أراد به الحرام لم يكن جوابا لأنهم سألوه عما يحل ، فلو به أريد الحرام
وبالطيب الحلال لكان معناه الحلال هو الحلال وليس كذلك ( فيباح كل طعام طاهر ، لا مضرة فيه
من الحبوب والثمار ، وغيرها ) كالنباتات غير المضرة ( حتى المسك والفاكهة المسوسة
والمدودة ويباح أكلها ) أي الفاكهة ( بدودها ) فيؤكل تبعا لها لا استقلالا ( و ) يباح أكل ( باقلا
بذبابه و ) أكل ( خيار وقثاء وحبوب وخل بما فيه ) من نحو دود ( تبعا ) لها و ( لا ) يباح ( أكل
دودها ونحوها ) كسوسها ( أصلا ) استقلالا ( ولا ) يباح ( أكل النجاسات كالميتة والدم ) ، لقوله
كشاف القناع — صفحة 239
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣٩