تعالى : * ( حرمت عليكم الميتة والدم ) * . ( والرجيع ) أي الروث ( والبول ولو
كانا طاهرين ) لاستقذارهما ( بلا ضرورة ) فإن اضطر إليهما أو إلى أحدهما جاز . وتقدم في
أول الجنائز : يجوز التداوي ببول إبل ( ولا ) يباح ( أكل الحشيشة المسكرة وتسمى حشيشة
الفقراء ) ، لعموم قوله ( ص ) : كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام . ( ولا ) يباح كل ( ما فيه مضرة
من السموم وغيرها ) لقوله تعالى : * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * . وفي
الواضح : المشهور أن السم نجس وفيه احتمال لاكله ( ص ) من الذراع المسمومة . ( وفي
التبصرة : ما يضر كثيره يحل يسيره ) فيباح يسير السمقونيا والزعفران ونحوها إذا كان لا مضرة
فيه لانتفاء علة التحريم ، ( ويحرم من الحيوانات الآدمي ) لدخوله في عموم قوله تعالى :
* ( حرمت عليكم الميتة ) * . ولمفهوم حديث : أحل لنا ميتتان ودمان .
( والحمر الأهلية ولو توحشت ) قال ابن عبد البر : لا خلاف في تحريمهما وسنده حديث
جابر : أن النبي ( ص ) نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل متفق
عليه وحكم لبنها حكمها ورخص فيه عطاء وطاووس والزهري ( والخنزير ) بالنص
والاجماع مع أن له نابا يفترس به ( وما له ناب يفترس به ) نص عليه ، ( سوى الضبع ) فإنه
مباح وإن كان له ناب لما روى جابر قال : سألت رسول الله ( ص ) عن الضبع فقال ، هو صيد
ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم . رواه أبو داود وهذا خاص فيقدم على العام وماله ناب
( كأسد ونمر وذئب وفهد وكلب وابن آوى ) شبه الكلب ورائحته كريهة ( وابن عرس ) بالكسر
كشاف القناع — صفحة 240
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٠