( ومتى زال الاكراه أمر بإظهار إسلامه ) لزوال العذر ( فإن أظهره ) فهو باق على إسلامه ( وإلا )
أي وإن لم يظهره بعد زوال الاكراه ( حكم بأنه كافر من حين نطق به ) أي بالكفر لأن ذلك
قرينة على أنه لم يفعله لداعي الاكراه ، بل اختيارا ( وإن شهدت بينة أنه نطق بكلمة الكفر وكان
محبوسا أو مقيدا عند الكفار في حالة خوف لم يحكم بردته ) لعدم طواعيته ( وإن شهدت ) البينة
( أنه كان آمنا في حال نطقه ) بكلمة الكفر ( حكم بردته ) لاتيانه بكلمة الكفر مختارا ، وإن
شهدت عليه بينة أنه كفر فادعى الاكراه قبل قوله مع قرينته فقط ، وإن شهدت عليه بكلمة كفر
فادعى الاكراه قبل مطلقا لأن تصديقه ليس فيه تكذيب للبينة ( وإن ادعى ورثته ) أي المرتد
( رجوعه إلى الاسلام لم تقبل إلا ببينة ) لتشهد برجوعه لأن الأصل عدمه ، ( وإن شهدت عليه )
بينة ( بأكل لحم خنزير لم يحكم بردته ) لأنه لا يلزم من أكله استحلاله ( فإن قال بعض ورثته
أكله مستحلا له أو أقر ) بعض ورثته ( بردته حرم ميراثه ) مؤاخذة له بإقراره ( ويدفع إلى من
يدعي الاسلام ) من ورثته ( قدر ميراثه لأنه لا يدعي أكثر منه و ) يدفع ( الباقي لبيت المال ) لأنه
بمنزلة المال الضائع لعدم من يدعيه ( فإن كان في الورثة صغير أو مجنون دفع إليه نصيبه ،
ونصيب المقر بردة الموروث ) لأنه لم تثبت ردته بالنسبة إليه . قاله في المغني .
فصل :
( ويحرم تعلم السحر ، وتعليمه ، وفعله )
لما فيه من الأذى ( وهو ) أي السحر ( عقد ورقى وكلام يتكلم به ، أو يكتبه ، أو يعمل
كشاف القناع — صفحة 235
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣٥