بالردة إلا فيما ينافيها كالنكاح وإقامة الحد ( ولا يلزمه ) أي المرتد ( قضاء ما ترك من العبادات
في ردته ) لقوله تعالى : * ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) *
وكالحربي ولان أبا بكر لم يأمر المرتدين بقضاء ما فاتهم ( ويلزمه قضاء ما ترك ) من صلاة
وصوم ونحوهما ( قبلها ) أي قبل الردة لاستقراره عليه حال إسلامه ( وإن قتل ) المرتد ( من
يكافئه عمدا فعليه القصاص ) كالمسلم وأولى ( والولي مخير بين القتل والعفو عنه ) كالمسلم
( فإن اختار ) الولي ( القصاص قدم ) القصاص ( على قتل الردة . تقدمت الردة أو تأخرت ) لأنه
حق آدمي جزم به في الشرح وغيره وتقدم ما فيه القصاص ( وإن عفا ) الولي ( على مال
وجبت الدية في ماله ) أي المرتد كسائر الحقوق عليه ( وإن كان ) القتل ( خطأ وجبت ) الدية
( أيضا في ماله ) . وكذا شبه العمد لأنه لا عاقلة له ( قال القاضي : تؤخذ منه في ثلاث سنين ) كما
كانت تؤخذ من عاقلته ( فإن قتل أو مات أخذت من ماله في الحال ) من غير تأجيل .
قلت : فظاهر ما تقدم ، وكذا لو لم يقتل أو يمت ( وتثبت الردة بالاقرار أو البينة )
وهي رجلان عدلان كقتل القصاص .
فصل :
ومن أكره على الكفر
( فالأفضل له أن يصبر ) على ما أكره به . ولا يجيب ( ولو أتى ذلك على نفسه ) بأن كان
يؤدي ذلك إلى موته ، ( وإن لم يصبر وأجاب ) بكلمة الكفر ظاهرا ( لم يصر كافرا إذا كان
قلبه مطمئنا بالايمان ) لقوله تعالى : * ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) * .
كشاف القناع — صفحة 234
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣٤