( وسواء كان الجرح بها ) أي بالآلة التي يخشى منها الزيادة ( أو بغيرها ) لحديث : إن الله
كتب الاحسان على كل شئ . ( فإن كان الجرح موضحة أو ما أشبهها ، ف ) أنه يستوفى
( بالموسى أو حديدة ماضية معدة لذلك ) لا يخشى منها الزيادة ، ( ولا يستوفى ) ذلك ( إلا من
له علم بذلك كالجرائحي ومن أشبهه ) ، ممن له خبرة بذلك . ( فإن لم يكن للولي علم بذلك
أمره بالاستنابة ) ، لأنه أحد نوعي القصاص كالنفس . ( ولا يقتص في غير ذلك ) أي في غير
جرح ينتهي إلى عظم ( من الشجاج ، والجرح كما دون الموضحة ) كالباضعة ، ( أو أعظم منها )
أي الموضحة ( كالهاشمة والمنقلة والمأمومة ) وأم الدماغ ، لأنه ليس له حد ينتهي إليه ، ولا
يمكن الاستيفاء من غير حيف . ( وله أن يقتص فيهن ) أي في الهاشمة وما بعدها ( موضحة )
، لأنه يقتص على بعض حقه ويقتص من محل جنايته ، فإنه إنما وضع السكين في موضع
وضعها الجاني فيه ، لأن سكين الجاني وصلت العظم ثم تجاوزته ، بخلاف قاطع الساعد
فإنه لا يضع سكينه في الكوع . ( ويجب له ) إذا اقتص موضحة والجناية فوقها ( ما بين دية
الموضحة ودية تلك الشجة ) ، لأنه تعذر فيه القصاص فوجب الأرش ، كما لو تعذر في
جميعها وفارق الشلاء بالصحيحة ، فإن الزيادة ثم من حيث المعنى وليست متميزة بخلاف
مسألتنا . ( فيأخذ في الهاشمة خمسا من الإبل ) لأن التفاوت بينها وبين الموضحة ( و ) يأخذ
( في المنقلة عشرا ) من الإبل ، لأنه ما بين الموضحة والمنقلة ، ( وفي المأمومة ) وأم الدماغ
( ثمانية وعشرين ) بعيرا ، ( وثلثا ) من بعير ، لأن الواجب فيهما ثلث الدية ، فإذا سقط منها دية
موضحة خمس بقي ذلك . ( ويعتبر قدر الجرح بالمساحة دون كثافة اللحم ) ، لأن حده العظم
والناس يختلفون في قلة اللحم وكثرته ، فلا يمكن اعتباره . ( فلو أوضح ) الشاج ( إنسانا في
بعض رأسه ) و ( مقدار ذلك البعض جميع رأس الشاج وزيادة كان له ) أي المشجوج ( أن
يوضحه في جميع رأسه ) لتحصل المماثلة بحسب الامكان ، ولان الجميع رأس . ( ولا أرش
له ) أي للمشجوج ( للزائد ) لئلا يجتمع في عضو واحد قصاص ودية . ( وإن أوضح ) الجاني
كشاف القناع — صفحة 659
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٥٩