تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
يحل لغيره ) ذلك ( ببذله ) أي بإباحته له ( لحق الله تعالى ، فإن فعلا فقطع يسار جان من له قود في يمينه ) بتراضيهما ، ( أو عكسه ) بأن قطع يمين جان من له قود يساره ( بتراضيهما ) أجزأت وسقط القود لأن القود سقط في الأولى بإسقاط صاحبها ، وفي الثانية بإذن صاحبها في قطعها وديتها مساوية . قاله أبو بكر . ( أو قطعها ) أي اليسار من له قود اليمين أو بالعكس ( تعديا ) أجزأت ولا قود ، لأنهما متساويتان في الدية والألم والاسم فتساقطا ، ولان إيجاب القود يفضي إلى قطع يد كل منهما وإذهاب منفعة الجنس ، وكل من القطعين مضمون بسرايته لأنه عدوان . ( أو ) قطع ( خنصرا ببنصر ) أجزأت ولا ضمان لما سبق ، ( أو قال ) المجني عليه للجاني : ( أخرج يمينك فأخرج يساره عمدا أو غلطا أو ظنا أنها تجزي فقطعها أجزأت على كل حال ) ، قال في الانصاف : وهذا المذهب . ( ولم يبق قود ، ولا ضمان ) كقطع يسار السارق بدل يمينه ، ( حتى ولو كان أحدهما ) أي الجاني والمجني عليه ( مجنونا لأنه لا يزيد على التعدي ) بخلاف ما إذا قطع يد إنسان وهو ساكت ، لأنه لم يوجد منه البذل . وقد أشرت في الحاشية إلى ما في كلام المصنف والمنتهى بما يغني عن الإعادة . فصل الشرط الثالث استواؤهما أي الطرفان ( في الصحة والكمال ) ، لأن القصاص يعتمد المماثلة . ( فلا تؤخذ صحيحة ) من يد أو غيرها ( بشلاء ) ، لأنه لا نفع فيما سوى الجمال فلا تؤخذ بما فيه نفع ، ( ولا ) تؤخذ ( كاملة الأصابع ) من يد أو رجل ( بناقصة ) الأصابع ، فلو قطع من له خمس أصابع يد من له أقل من ذلك لم يجز القصاص ، لأنها فوق حقه وهل له أن يقطع من أصابع الجاني بعدد أصابعه فيه وجهان ؟ .