تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
على الظاهر . ( فلو قطع أصبعا فتآكلت أخرى إلى جانبها وسقطت من مفصل ) وجب القصاص ، ( أو ) قطع أصبعا ف‍ ( - تأكلت اليد وسقطت من الكوع ) أو المرفق ( وجب القصاص في ذلك ) ، لأن ما وجب فيه القود بالجناية وجب بالسراية كالنفس ، وفارق ما لو رمى سهما إلى شخص فمرق منه إلى آخر ، لأن ذلك فعل وليس بسراية ، ولو قصد قطع إبهامه فقطع سبابته وجب القصاص . ( وإن شل ) بفتح الشين وقيل بضمها أي فسد العضو وذهبت حركته بالسراية ، ( ففيه ديته دون القصاص ) لعدم إمكان القصاص في الشلل فيضمن بما يضمن به ، كما لو لم يكن معه قطع . ( وسراية القود غير مضمونة ) لما روى سعيد أن عمر وعلي بن أبي طالب قالا : من مات من حد أو قصاص لا دية له ، الحق قتله . ولأنه قطع مستحق فلا تضمن سرايته كقطع السارق ، ولا فرق بين سرايته إلى النفس أو ما دونها ( فلو قطع ) المجني عليه ( اليد قصاصا فمات الجاني فهدر ) لأنه مستحق له ( لكن لو اقتص ) المجني عليه ( قهرا ) على الجاني ( مع حر أو برد أو بآلة كآلة أو مسمومة ونحوه ) ، كما لو حرق العضو المستحق له فسرى فمات ( لزمه بقية الدية ) ، يعني أنه يضمن دية النفس منقوصا منها دية ذلك العضو الذي وجب له القصاص فيه ، فلو وجب له في يد كان عليه نصف الدية ، وإن كان في جفن كان عليه ثلاثة أرباعها وهكذا . ( ويحرم أن يقتص من طرف قبل برئه ) ، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته فجاء إلى النبي ( ص ) فقال : أقدني . فقال : حتى تبرأ ، ثم جاء إليه فقال : أقدني . فأقاده ، ثم جاء إليه . فقال : يا رسول الله عرجت . فقال : قد نهيتك فعصيتني فأبعدك الله وأبطل عرجك ثم نهى رسول الله ( ص ) أن يقتص من جرح حتى يبرأ رواه أحمد والدارقطني ، ولان الجرح لا يدري أيؤدي إلى القتل أم لا ؟ فوجب أن ينتظر ليعلم حكمه ( فإن فعل ) أي اقتص للطرف قبل برئه ( سقط حقه من سرايته فلو سرى ) الجرح بعد ( إلى نفسه ) فهدر للخبر ( أو سرى القصاص إلى نفس الجاني فهدر ) ، وتقدم . ( وإن قطع ) جان ( يد رجل من الكوع ثم قطعها ) جان ( آخر من المرفق فمات المجني ) عليه ( بسرايتهما ) أي