تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
( كل الرأس ورأس الجاني أكبر ) من رأس المجني عليه ( فله قدر شجته من أي جانب شاء المقتص ) ، لأن الجميع محل الجناية . و ( لا ) يستوفى ( من جانبين جميعا ، لأنه يأخذ موضحتين بموضحة ) ، وذلك حيف . ( وإن كان رأس المجني عليه أكبر فأوضحه الجاني في مقدمه ومؤخره موضحتين ، قدرهما قدر جميع رأس الجاني ، فله ) أي المقتص ( الخيار بين أن يوضحه موضحة واحدة في جميع رأسه ) لأن الجميع رأس . ( أو يوضحه موضحتين يقتص في كل واحدة منهما على قدر موضحته ) . لأن الحق في الزائد له وقد تركه . ( ولا أرش للمقتص ( لذلك ) المتروك ، لأنه ترك الاستيفاء مع إمكانه . ( وإن كانت الشجة بقدر بعض الرأس منهما ) أي من الجاني والمجني عليه ( لم يعدل عن جانبها إلى غيره ) لأنه أمكنه أن يستوفي ما وجب له فلم يجر له العدول إلى غيره . ( وإذا أراد الاستيفاء من موضحة وشبهها ) من الجروح المنهية إلى العظم ، ( فإن كان على موضعها شعر أزاله ) بحلق أو غيره ليتمكن من الاستيفاء ( ويعمد إلى موضع الشجة من رأس المشجوج ، فعلم طولها وعرضها بخشبة أو خيط ) فعلم حتى يقتص من الجاني مثله ، ( ثم يضعها ) أي الخشبة أو نحوها ( على رأس الشاج ويعلم طرفيه ) أي الموضع على رأس الجاني أو غيره من خشبة أو نحوها ( بسواد أو غيره ، ثم يأخذ حديدة عرضها كعرض الشجة فيضعها في أول الشجة ويجرها إلى آخرها ، فيأخذ مثل الشجة طولا وعرضا ) . لأن القصاص يعتمد المماثلة . ( ولا يراعى العمق ) لأن حده العظم ولو روعي لتعذر الاستيفاء لأن الناس يختلفون في قلة اللحم وكثرته كما سبق .