( كل الرأس ورأس الجاني أكبر ) من رأس المجني عليه ( فله قدر شجته من أي جانب شاء
المقتص ) ، لأن الجميع محل الجناية . و ( لا ) يستوفى ( من جانبين جميعا ، لأنه يأخذ
موضحتين بموضحة ) ، وذلك حيف . ( وإن كان رأس المجني عليه أكبر فأوضحه الجاني في
مقدمه ومؤخره موضحتين ، قدرهما قدر جميع رأس الجاني ، فله ) أي المقتص ( الخيار بين
أن يوضحه موضحة واحدة في جميع رأسه ) لأن الجميع رأس . ( أو يوضحه موضحتين
يقتص في كل واحدة منهما على قدر موضحته ) . لأن الحق في الزائد له وقد تركه . ( ولا
أرش للمقتص ( لذلك ) المتروك ، لأنه ترك الاستيفاء مع إمكانه . ( وإن كانت الشجة بقدر
بعض الرأس منهما ) أي من الجاني والمجني عليه ( لم يعدل عن جانبها إلى غيره ) لأنه
أمكنه أن يستوفي ما وجب له فلم يجر له العدول إلى غيره . ( وإذا أراد الاستيفاء من
موضحة وشبهها ) من الجروح المنهية إلى العظم ، ( فإن كان على موضعها شعر أزاله ) بحلق
أو غيره ليتمكن من الاستيفاء ( ويعمد إلى موضع الشجة من رأس المشجوج ، فعلم طولها
وعرضها بخشبة أو خيط ) فعلم حتى يقتص من الجاني مثله ، ( ثم يضعها ) أي الخشبة أو
نحوها ( على رأس الشاج ويعلم طرفيه ) أي الموضع على رأس الجاني أو غيره من خشبة
أو نحوها ( بسواد أو غيره ، ثم يأخذ حديدة عرضها كعرض الشجة فيضعها في أول الشجة
ويجرها إلى آخرها ، فيأخذ مثل الشجة طولا وعرضا ) . لأن القصاص يعتمد المماثلة . ( ولا
يراعى العمق ) لأن حده العظم ولو روعي لتعذر الاستيفاء لأن الناس يختلفون في قلة
اللحم وكثرته كما سبق .
كشاف القناع — صفحة 660
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٦٠