عليه ) لحصول المماثلة ، ( فإن اختلفا ) في النقص ( فكان المقطوع من يد أحدهما الابهام ، و )
المقطوع ( من الأخرى أصبع غيرها ) كالسبابة ، ( لم يجز القصاص ) لعدم المساواة . ( ولا يجب له
) أي المجني عليه ( إذا أخذ المعيب بالصحيح و ) أخذ ( الناقص بالزائد مع ذلك ) الاخذ ( أرش )
لأن الأشل كالصحيح في الخلقة ، وإنما نقص في الصفة ، ولان الفعل الواحد لا يوجب مالا
وقودا . ( وإن اختلفا ) أي الجاني وولي الجناية ( في شلل العضو وصحته ) ، بأن قال الجاني : كان
أشل وأنكره ولي الجناية . ( فالقول قول ولي الجناية مع يمينه ) ، وكذا لو اختلفا في نقص العضو
بغير شلل ، لأن الظاهر السلامة . ( وظفر كسن في انقلاع و ) في ( عود ) على ما سبق تفصيله ،
( وإن قطع ) الجاني ( بعض لسان أو ) بعض ( شفة أو ) بعض ( حشفة أو ) بعض ( ذكر أو ) بعض
( أذن ، قدر بالاجزاء كنصف وثلث وربع ، وأخذ منه مثل ذلك ) لقوله تعالى : * ( والجروح
قصاص ) * ولأنه يؤخذ جميعه بجميعه فأخذ بعضه ببعضه . و ( لا ) يؤخذ
( بالمساحة ) لئلا يفضي إلى أخذ جميع عضو الجاني ببعض عضو المجني عليه .
فصل
النوع الثاني : الجراح
للآية والخبر . ( فيقتص في كل جرح ينتهي إلى عظم كالموضحة في الوجه والرأس
وجرح العضد ، والساعد ، والفخذ ، والساق ، والقدم ) ، لأنه يمكن استيفاؤه من غير حيف ولا
زيادة ، لانتهائه إلى عظم أشبه قطع الكف من الكوع ، ولان الله نص على القصاص في
الجروح ، فلو لم يجب في كل جرح ينتهي إلى عظم سقط حكم الآية . ( ولا يستوفى القصاص
فيما دون النفس بالسيف ) فوق التعدي ( ولا ) يستوفى ( بآلة يخشى منها الزيادة ) لأنها عدوان
كشاف القناع — صفحة 658
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٥٨