تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
الأنملتين فقد استوفى حقه ) ، لأنه مجني عليه فيهما ، وإنما استحق الأول التقديم لسبقه . ( وللأول الأرش ) أي دية الأنملة ( على الجاني ) لتعذر القصاص فيها . ( وإن كان قطع الأنملتين أولا قدم صاحبهما في القصاص ) لسبقه ، ( ولصاحب العليا أرشها ) لفوات القصاص . ( فإن بادر صاحبها ) أي العليا ( فقطعها فقد استوفى حقه ، ثم تقطع الوسطى للأول ، ويأخذ ) الأول ( أرش العليا ) كما تقدم . ( ولو قطع أنملة رجل العليا ولم يكن للقطاع أنملة ) عليا نظيرتها ، ( فاستوفى ) المجني عليه من ( الجاني من الوسطى ، فإن عفا ) صاحب الوسطى ( إلى الدية تقاصا وتساقطا ) لأنه قد وجب لكل منهما على الآخر مثل ما وجب له . ( وإن اختار الجاني القصاص ) من المجني عليه من الوسطى ( فله ذلك ) أي القصاص ، ( ويدفع أرش العليا ) أي ديتها . قال في الشرح : ويجئ على قول أبي بكر أنه لا يجب القصاص لأن ديتهما واحدة ، واسم الأنملة يشملهما فتساقطا كقوله في إحدى اليدين بدلا عن الأخرى . ( ولا تؤخذ أصلية بزائدة ) لأن الزائدة دونها ( ولا زائدة بأصلية ) ، لأنها لا تماثلها . ( ويؤخذ زائد بمثله موضعا وخلقة ولو تفاوتا قدرا ) كالأصلي بالأصلي إذا اتفقا في الموضع والخلقة واختلفا في القدر . ( فإن اختلفا ) أي الزائدان ( في غير القدر ) بأن اختلفا في الموضع أو الخلقة ، ( لم يؤخذ ) أحدهما بالآخر ، ( ولو بتراضيهما ) لما يأتي . ( فإن لم يكن للجاني زائدا يؤخذ ) بما جني عليه ( فحكومة ) لتعذر القصاص ، ( وتؤخذ ) يد أو رجل ( كاملة الأصابع ) بيد أو رجل ( زائدة أصبعا ) لأن الزيادة عيب ونقص في المعنى فلم يمنع وجودها القصاص كالسلعة . ( وإن تراضيا على أخذ الأصلية بالزائدة ، أو ) على ( عكسه ) كأخذ الزائدة بالأصلية ( أو تراضيا ) على أخذ ( خنصر ببنصر ، أو ) على ( أخذ شئ من ذلك ) المذكور ( بما يخالفه ) في الاسم أو الموضع ( لم يجز لأن الدماء لا تستباح بالإباحة والبدل ، فلا يحل لاحد قتل نفسه ولا قطع طرفه ، ولا