( وإن ألقته حيا وبقي ) الولد ( خاضعا ذليلا زمانا يسيرا ثم مات ففيه دية كاملة ، إذا كان وضعه
لوقت يعيش مثله ) وهو ستة أشهر فأكثر ( وإن ألقته ميتا أو حيا في وقت لا يعيش ) فيه ( مثله )
وهو ما دون ستة أشهر ، ( ففيه غرة ) عبد أو أمة كما يأتي في الجنين . ( والضمان في ذلك على
المقتص من أمه ) لأنه المباشر والحاكم الذي مكنه متسبب ، وإن علم الحاكم دون الولي
فالضمان على الحاكم وحده ، كالسيد إذا أمر عبده الأعجمي ، الذي لا يعرف تحريم القتل
ذكره في الشرح والمبدع ويكون وجوب ما تقدم من الدية أو الغرة . ( مع الكفارة ) على
المقتص لأنه قاتل نفس .
فصل
ولا يستوفي القصاص ولو في النفس إلا بحضرة السلطان أو نائبه وجوبا
لأنه يفتقر إلى اجتهاده ولا يؤمن فيه الحيف مع قصد التشفي . ( فلو خالف ) الولي
( وفعل ) أي اقتص بغير حضرة السلطان أو نائبه ، ( وقع الموقع ) لأنه استوفى حقه . ( وله ) أي
الامام أو نائبه ( تعزيره ) لافتياته على السلطان . وفي عيون المسائل : لا يعزره لأنه حق له
كالمال . ( ويستحب إحضار شاهدين ) عند الاستيفاء لئلا ينكره المقتص . ( ويجب أن تكون
الآلة ) التي يستوفي بها القصاص ( ماضية ) لحديث : إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ( وعلى الامام
تفقدها ) أي آلة الاستيفاء لأن منها ما لا يجوز الاستيفاء به . ( فإن كانت ) لآلة ( كآلة أو مسمومة
منعه من الاستيفاء بها ) لخبر : إذا قتلتم فأحسنوا القتلة رواه مسلم من حديث شداد ولئلا
يعذب المقتول ، ولان المسمومة تفسد البدن وربما منعت غسله . ( فإن عجل ) الولي ( واستوفى
بها ) أي بالآلة الكالة أو المسمومة ( عزر ) لفعله ما لا يجوز . ( و ) ينظر الامام أو نائبه في الولي
كشاف القناع — صفحة 633
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٣٣