القصاص لهم . ( فإن تشاحوا وكان كل واحد منهم يحسن الاستيفاء قدم أحدهم بقرعة ) لأنه
لا مزية لأحدهم كما لو تشاحوا في تزويج موليتهم . ( لكن لا يجوز ) لمن خرجت له القرعة
( الاستيفاء حتى يوكله الباقون ) لأن الحق لهم . ( فإن لم يتفقوا على التوكيل منع الاستيفاء
حتى يوكلوا ) ، وقال ابن أبي موسى : إذا تشاحوا أمر الامام من شاء باستيفائه .
فصل
ولا يجوز استيفاء القصاص في النفس إلا بالسيف في العنق سواء كان القتل به
أي السيف ( أو بمحرم لعينه ) أي ذاته ( كسحر وتجريع خمر ولواط أو قتله بحجر أو
تغريق أو تحريق أو هدم ) حائط عليه ، ( أو حبس أو خنق أو قطع يده من مفصل أو غيره ، أو
أوضحه أو قطع يديه ورجليه ، ثم عاد فضرب عنقه قبل البرء أو أجافه ) ، بأن جرحه جرحا
وصل إلى جوفه فمات ، ( أو أمه ) أي جنى عليه آمة وهي ما تصل إلى جلدة الدماغ فمات ، ( أو
قطع يدا ناقصة الأصابع أو شلاء أو زائدة ) ، فمات ( أو ) جنى ( جناية غير ذلك ) عليه ( فمات )
لعموم حديث النعمان بن بشير أن النبي ( ص ) قال : لا قود إلا بالسيف رواه ابن ماجة
والدارقطني من غير طريق .
وقال أحمد : ليس إسناده بجيد . ( ويدخل قود العضو في قود النفس ) لأن القصاص حد
بدل النفس فدخل الطرف في حكم الجملة كاليد . ( ولا يفعل به ) أي بالمقتص منه ( كما فعل
إذا كان القتل بغير السيف ) للنهي عن المثلة ، ولان فيه زيادة تعذيب . ( فإن فعل ) الولي به كما
فعل ، ( فقد أساء ) بالمخالفة ( ولم يضمن ) شيئا كما لو استوفي بآلة كآلة . ( فإن ضربه ) الولي
( بالسيف فلم يمت كرر عليه ) الضرب ( حتى يموت ) ليحصل الاستيفاء ، ( ولا يجوز ) استيفاء
كشاف القناع — صفحة 635
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٣٥