ماتت . ( وترجع ورثتها بنصف ديتها على قاتلها ) لأنه لا يستحق سوى نصف دمها وقد
استوفاه . ( وهو ) أي نصف دية المرأة ( ربع دية الرجل ) لأن دية المرأة نصف دية الرجل كما
يأتي . ( وإن عفا بعضهم ) أي الورثة عن القصاص ، ( وكان ممن يصح عفوه ) بأن كان مكلفا
( ولو ) كان العفو ( إلى الدية سقط القصاص ) روي عن عمر وعلي لأن القصاص حق مشترك
بين الورثة لا يتبعض مبناه على الدرء والاسقاط ، فإذا أسقط بعضهم حقه سرى إلى الباقي
كالعتق . ( وإن كان العافي ) على القصاص ( زوجا أو زوجة ) لقول زيد بن وهب : أن عمر
أتي برجل قتل قتيلا فجاء ورثة المقتول ليقتلوه فقالت امرأة المقتول وهي أخت القاتل
عفوت عن حقي . فقال عمر : الله أكبر عتق القتيل رواه أبو داود لأن من ورث المال ورث
القود كما يأتي . ( وكذا لو شهد أحدهم ) أي الورثة ( ولو مع فسقه بعفو بعضهم ) ، فإنه يسقط
حق الجميع من القصاص لكون شهادته إقرارا بأن نصيبه من القصاص سقط وهو لا يتبعض
( وللباقي ) الذين لم يعفوا ( حقهم من الدية على الجاني ) سواء عفا مطلقا أو إلى الدية ، لان
حقه من القصاص سقط بغير رضاه ، فثبت له البدل كما لو ورث بعض دمه أو مات ( فإن قتله
الباقون عالمين بالعفو و ) عالمين ب ( - سقوط القصاص فعليهم القود حكم بالعفو حاكم أو
لا ) ، لأنه لو قتل عمد عدوان أشبه ما قتلوه ابتداء . ( وإن لم يكونوا عالمين بالعفو ) وبسقوط
القصاص ، ( فلا قود ) عليهم ( ولو كان قد حكم بالعفو ) ، لأن عدم العلم بذلك شبهته درأت
القود كالوكيل إذا قتله بعد العفو وقبل العلم به . ( وعليهم ) أي القاتلين ( ديته ) لأن القتل قد
تعذر والدية بدله . ( وسواء كان الجميع حاضرين أو ) كان بعضهم حاضرا و ( بعضهم غائبا )
لاستوائهم معنى . ( فإن كان القاتل هو العافي فعليه القصاص ) ولو ادعى نسيانه أو جوازه ،
( وإن كان بعضهم ) أي الورثة ( غائبا انتظر قدومه وجوبا ) ، لأنه حق مشترك أشبه ما لو كان
المقتول عبدا مشتركا . ( ويحبس القاتل حتى يقدم ) الغائب كما تقدم في الصغير والمجنون .
( وكل من ورث المال ورث القصاص على قدر ميراثه من المال حتى الزوجين وذوي
كشاف القناع — صفحة 630
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٣٠