تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
ماتت . ( وترجع ورثتها بنصف ديتها على قاتلها ) لأنه لا يستحق سوى نصف دمها وقد استوفاه . ( وهو ) أي نصف دية المرأة ( ربع دية الرجل ) لأن دية المرأة نصف دية الرجل كما يأتي . ( وإن عفا بعضهم ) أي الورثة عن القصاص ، ( وكان ممن يصح عفوه ) بأن كان مكلفا ( ولو ) كان العفو ( إلى الدية سقط القصاص ) روي عن عمر وعلي لأن القصاص حق مشترك بين الورثة لا يتبعض مبناه على الدرء والاسقاط ، فإذا أسقط بعضهم حقه سرى إلى الباقي كالعتق . ( وإن كان العافي ) على القصاص ( زوجا أو زوجة ) لقول زيد بن وهب : أن عمر أتي برجل قتل قتيلا فجاء ورثة المقتول ليقتلوه فقالت امرأة المقتول وهي أخت القاتل عفوت عن حقي . فقال عمر : الله أكبر عتق القتيل رواه أبو داود لأن من ورث المال ورث القود كما يأتي . ( وكذا لو شهد أحدهم ) أي الورثة ( ولو مع فسقه بعفو بعضهم ) ، فإنه يسقط حق الجميع من القصاص لكون شهادته إقرارا بأن نصيبه من القصاص سقط وهو لا يتبعض ( وللباقي ) الذين لم يعفوا ( حقهم من الدية على الجاني ) سواء عفا مطلقا أو إلى الدية ، لان حقه من القصاص سقط بغير رضاه ، فثبت له البدل كما لو ورث بعض دمه أو مات ( فإن قتله الباقون عالمين بالعفو و ) عالمين ب‍ ( - سقوط القصاص فعليهم القود حكم بالعفو حاكم أو لا ) ، لأنه لو قتل عمد عدوان أشبه ما قتلوه ابتداء . ( وإن لم يكونوا عالمين بالعفو ) وبسقوط القصاص ، ( فلا قود ) عليهم ( ولو كان قد حكم بالعفو ) ، لأن عدم العلم بذلك شبهته درأت القود كالوكيل إذا قتله بعد العفو وقبل العلم به . ( وعليهم ) أي القاتلين ( ديته ) لأن القتل قد تعذر والدية بدله . ( وسواء كان الجميع حاضرين أو ) كان بعضهم حاضرا و ( بعضهم غائبا ) لاستوائهم معنى . ( فإن كان القاتل هو العافي فعليه القصاص ) ولو ادعى نسيانه أو جوازه ، ( وإن كان بعضهم ) أي الورثة ( غائبا انتظر قدومه وجوبا ) ، لأنه حق مشترك أشبه ما لو كان المقتول عبدا مشتركا . ( ويحبس القاتل حتى يقدم ) الغائب كما تقدم في الصغير والمجنون . ( وكل من ورث المال ورث القصاص على قدر ميراثه من المال حتى الزوجين وذوي