الأرحام ) لأنه حق فيستحقه الوارث من جهة مورثه أشبه المال ، والأحسن رفع الزوجين
وذوي الأرحام عطفا على كل ، وعلى عبارة المصنف تبعا للمقنع تكون حتى حرف جر
لانتهاء الغاية ، أي كل من ورث المال ورث القصاص ينتهي ذلك إلى الزوجين وذوي
الأرحام . ( ومن لا وارث له فوليه الامام ) لأنه ولي من لا ولي له ، ( إن شاء اقتص ) لأن بنا
حاجة إلى عصمة الدماء ، فلو لم يقتل من لا وارث له لقتل . ( وإن شاء عفا إلى دية كاملة )
فأكثر لأنه يفعل ما يرى فيه المصلحة للمسلمين في القصاص والعفو . ( وليس له العفو
مجانا ) ولا على أقل من دية لأنها للمسلمين ولاحظ لهم في ذلك . ( وإذا اشترك جماعة في
قتل واحد فعفا عنهم ) ورثته ( إلى الدية ، فعليهم دية واحدة وإن عفا عن بعضهم فعلى المعفو
عنه قسطه منها ) أي من الدية بدل المحل ، وهو واحد فتكون ديته واحدة سواء أتلفه واحد أو
جماعة . وأما القصاص فهو عقوبة على الفعل فيتقدر بقدره . الشرط ( الثالث : أن يؤمن في
الاستيفاء التعدي إلى غير الجاني ) لقوله تعالى : * ( فلا يسرف في القتل ) * ( الإسراء : 33 ) .
وإذا أفضى إلى التعدي ففيه إسراف ، ( فلو وجب القود أو الرجم على حامل أو ) على حائل
أو ( حملت بعد وجوبه لم تقتل حتى تضع الولد وتسقيه اللبأ ) ، قال في المبدع : بغير خلاف
لما روى ابن ماجة بإسناده عن عبد الرحمن بن غنم قال : حدثنا معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن
الجراح وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس ، قالوا : إن رسول الله ( ص ) قال : إذا قتلت المرأة
عمدا فلا تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا وحتى تكفل ولدها وإن زنت لم
ترجم حتى تضع ما في بطنها وحتى تكفل ولدها . ولأنه يخاف على ولدها وقتله حرام
والولد يتضرر بترك اللبأ ضررا كثيرا ، وقال
في الكافي : لا يعيش إلا به . ( ثم إن وجد من يرضعه مرضعة راتبة قتلت ) لأن تأخير
قتلها إنما كان للخوف على ولدها وقد زال ذلك . ( وإن وجد مرضعات غير رواتب أو ) وجد
( لبن شاة ونحوها ليسقي منه راتبا جاز قتلها ) لأنه لا يخاف على الولد إذن التلف ( ويستحب
كشاف القناع — صفحة 631
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٣١