تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
الأرحام ) لأنه حق فيستحقه الوارث من جهة مورثه أشبه المال ، والأحسن رفع الزوجين وذوي الأرحام عطفا على كل ، وعلى عبارة المصنف تبعا للمقنع تكون حتى حرف جر لانتهاء الغاية ، أي كل من ورث المال ورث القصاص ينتهي ذلك إلى الزوجين وذوي الأرحام . ( ومن لا وارث له فوليه الامام ) لأنه ولي من لا ولي له ، ( إن شاء اقتص ) لأن بنا حاجة إلى عصمة الدماء ، فلو لم يقتل من لا وارث له لقتل . ( وإن شاء عفا إلى دية كاملة ) فأكثر لأنه يفعل ما يرى فيه المصلحة للمسلمين في القصاص والعفو . ( وليس له العفو مجانا ) ولا على أقل من دية لأنها للمسلمين ولاحظ لهم في ذلك . ( وإذا اشترك جماعة في قتل واحد فعفا عنهم ) ورثته ( إلى الدية ، فعليهم دية واحدة وإن عفا عن بعضهم فعلى المعفو عنه قسطه منها ) أي من الدية بدل المحل ، وهو واحد فتكون ديته واحدة سواء أتلفه واحد أو جماعة . وأما القصاص فهو عقوبة على الفعل فيتقدر بقدره . الشرط ( الثالث : أن يؤمن في الاستيفاء التعدي إلى غير الجاني ) لقوله تعالى : * ( فلا يسرف في القتل ) * ( الإسراء : 33 ) . وإذا أفضى إلى التعدي ففيه إسراف ، ( فلو وجب القود أو الرجم على حامل أو ) على حائل أو ( حملت بعد وجوبه لم تقتل حتى تضع الولد وتسقيه اللبأ ) ، قال في المبدع : بغير خلاف لما روى ابن ماجة بإسناده عن عبد الرحمن بن غنم قال : حدثنا معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس ، قالوا : إن رسول الله ( ص ) قال : إذا قتلت المرأة عمدا فلا تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا وحتى تكفل ولدها وإن زنت لم ترجم حتى تضع ما في بطنها وحتى تكفل ولدها . ولأنه يخاف على ولدها وقتله حرام والولد يتضرر بترك اللبأ ضررا كثيرا ، وقال في الكافي : لا يعيش إلا به . ( ثم إن وجد من يرضعه مرضعة راتبة قتلت ) لأن تأخير قتلها إنما كان للخوف على ولدها وقد زال ذلك . ( وإن وجد مرضعات غير رواتب أو ) وجد ( لبن شاة ونحوها ليسقي منه راتبا جاز قتلها ) لأنه لا يخاف على الولد إذن التلف ( ويستحب
كشاف القناع — صفحة 631 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي