لولي القتل تأخيره ) حينئذ ( إلى الفطام ) ، دفعا لضرر الولد بذلك . ( وإن لم يكن له ) أي الولد
( من يرضعه تركت حتى ترضعه حولين ثم تفطمه ) للخبر والمعنى . لأن القتل إذا أخر من أجل
حفظ الحمل ، فلان يؤخر من أجل حفظ الولد أولى . ( ولا تجلد ) الحامل ( في الحد ) حتى
تضع ، ( ولا يقتص منها في الطرف حتى تضع ) ، لأنه لا يؤمن التعدي إلى تلف الولد . أشبه
الاقتصاص في النفس بل يقاد منها بمجرد الوضع ، صرح به في الفروع وغيره وجزم به في
المنتهى . ( قال الموفق وغيره ) حتى تضع ( وتسقيه للبأ ) قال في المبدع وهو ظاهر
( فإن وضعت الولد وانقطع النفاس ، وكانت قوية يوم تلفها ولا يخاف على الولد الضرر من
تأثر اللبن أقيم عليها الحد من قطع الطرف والجلد ) لعدم المانع . ( وإن كانت في نفاسها أو
ضعيفة يخاف تلفها لم يقم عليها حتى تطهر وتقوى ) دفعا للضرر . وقال في الانصاف :
الصحيح من المذهب أنه لا يقتص منها بالوضع . قال في التنقيح : بل بمجرد الوضع قبل
سقي اللبأ ( ويأتي في كتاب الحدود ) بأوضح من هذا . ( وإن ادعت من وجد عليها القصاص
الحمل قبل منها إن أمكن ) ، لأن للحمل أمارات خفية تعلمها من نفسها دون غيرها لوجب أن
يحتاط له كالحيض . ( وتحبس حتى يتبين أمر ها ) احتياطا لمن وجب له القصاص ، ( ولا تحبس
لحد ) يعني لو ادعت من وجب عليها الحد إنها حامل قبل منها ، إن أمكن ولم تحبس . ( وإن
اقتص من حامل فإن كانت لم تضعه ) ولم تتيقنه حملا . ( لكن ماتت على ما بها من انتفاخ
البطن وأمارة الحمل فلا ضمان في حق الجنين ، لأنه لا يتحقق أن الانتفاخ حمل ) فلا توجب
بالشك . ( وإن ألقته ) أي الجنين ( حيا فعاش فلا كلام ) أي لا ضمان على المقتص لكن يؤدب
كشاف القناع — صفحة 632
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٣٢