تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
معدوم الحواس والمقتول صحيح سوى الخلق . ( وكذلك إن تفاوتا في العلم والشرف والغنى والفقر والصحة والمرض والقوة والضعف والكبر والصغر ونحو ذلك ) كالحذق والبلادة إجماعا حكاه في الشرح لعموم الآيات ، لقوله ( ص ) : المؤمنون تتكافأ دماؤهم ( ويجري في القصاص بين الولاة ) جمع وال ويتناول الامام والقاضي والأمير . ( والعمال ) على الصدقات أو الخراج أو غيرهما ، ( وبين رعيتهم ) قال في الشرح : لا نعلم في هذا خلافا لعموم الآيات والاخبار . ( ولا يشترط في وجوب القصاص كون القتل في دار الاسلام ) فيقتل مكافئه بشروطه ، وإن كان بدار حرب سواء كان هاجر أو لم يهاجر لعموم الأدلة . ( وقتل الغيلة ) بكسر الغين المعجمة وهي القتل على غرة ( وغيره ) أي غير قتل الغيلة ( سواء في القصاص والعفو ) لعموم الأدلة ، ( وذلك ) أي القصاص والعفو في قتل الغيلة وغيره ، ( للولي ) الوارث للمقتول لقيامه مقامه ، ( دون السلطان ) فليس له قصاص ولا عفو مع وجود وارث لعموم قوله تعالى : * ( فقد جعلنا لوليه سلطانا ) * وقوله ( ص ) : فأهله بين خيرتين فإن لم يكن فهو ولي المقتول له القصاص . والعفو على الدية لا مجانا .

باب استيفاء القصاص

( وهو ) أي استيفاء القصاص ( فعل مجني عليه ) إن كانت الجناية على ما دون النفس ( أو ) فعل ( وليه ) أي وارثه إن كانت على النفس ( بجان عامد مثل ما فعل ) الجاني ( أو شبهه ) أي شبه فعل الجاني . ( وله ) أي استيفاء القصاص ( ثلاثة شروط : أحدها أن يكون مستحقه مكلفا ) لأن غير المكلف ليس أهلا للاستيفاء بعد تكليفه ، بدليل أنه لا يصح إقراره ولا تصرفه ( فإن كان ) مستحق القصاص ( صغيرا أو مجنونا لم يجز ) لآخر ( استيفاؤه ) لما تقدم . ( ويحبس القاتل حتى يبلغ الصغير و ) حتى ( يعقل المجنون ) ، لأن فيه حظا للقاتل بتأخير قتله