معدوم الحواس والمقتول صحيح سوى الخلق . ( وكذلك إن تفاوتا في العلم والشرف والغنى
والفقر والصحة والمرض والقوة والضعف والكبر والصغر ونحو ذلك ) كالحذق والبلادة
إجماعا حكاه في الشرح لعموم الآيات ، لقوله ( ص ) : المؤمنون تتكافأ دماؤهم ( ويجري
في القصاص بين الولاة ) جمع وال ويتناول الامام والقاضي والأمير . ( والعمال ) على
الصدقات أو الخراج أو غيرهما ، ( وبين رعيتهم ) قال في الشرح : لا نعلم في هذا خلافا
لعموم الآيات والاخبار . ( ولا يشترط في وجوب القصاص كون القتل في دار الاسلام ) فيقتل
مكافئه بشروطه ، وإن كان بدار حرب سواء كان هاجر أو لم يهاجر لعموم الأدلة . ( وقتل
الغيلة ) بكسر الغين المعجمة وهي القتل على غرة ( وغيره ) أي غير قتل الغيلة ( سواء في
القصاص والعفو ) لعموم الأدلة ، ( وذلك ) أي القصاص والعفو في قتل الغيلة وغيره ، ( للولي )
الوارث للمقتول لقيامه مقامه ، ( دون السلطان ) فليس له قصاص ولا عفو مع وجود وارث
لعموم قوله تعالى : * ( فقد جعلنا لوليه سلطانا ) * وقوله ( ص ) : فأهله بين
خيرتين فإن لم يكن فهو ولي المقتول له القصاص . والعفو على الدية لا مجانا .
باب استيفاء القصاص
( وهو ) أي استيفاء القصاص ( فعل مجني عليه ) إن كانت الجناية على ما دون النفس
( أو ) فعل ( وليه ) أي وارثه إن كانت على النفس ( بجان عامد مثل ما فعل ) الجاني ( أو شبهه )
أي شبه فعل الجاني . ( وله ) أي استيفاء القصاص ( ثلاثة شروط : أحدها أن يكون مستحقه
مكلفا ) لأن غير المكلف ليس أهلا للاستيفاء بعد تكليفه ، بدليل أنه لا يصح إقراره ولا تصرفه
( فإن كان ) مستحق القصاص ( صغيرا أو مجنونا لم يجز ) لآخر ( استيفاؤه ) لما تقدم .
( ويحبس القاتل حتى يبلغ الصغير و ) حتى ( يعقل المجنون ) ، لأن فيه حظا للقاتل بتأخير قتله