عمه ويرثه إن لم يكن له وارث سواه ) ، لما مر أن القتل بحق لا يمنع الميراث . ( فإن تشاحا في
المبتدئ منهما بالقتل احتمل أن يبدأ بقتل القاتل الأول ) ، واختاره ابن حمدان ( أو يقرع بينهما
) قدمه في المبدع ، قال في الشرح : وهو قول القاضي ، ( وأيهما قتل صاحبه أو بمبادرة أو
قرعة ورثه إن لم يكن له وارث سواه ) لأن قتله بحق . ( وسقط عنه القصاص ) لإرثه دم نفسه
( وإن كان ) الأخ القاتل لأخيه ( محجوبا عن ميراثه كله ) بابن أو ابن ابن ( فلوارث القتل ) وهو
وارث المال ، ( قتل الآخر ) لإرثه دمه وعدم المانع ، وله العفو إلى الدية أو مجانا . ( وإن عفا
أحدهما ) أي الأخوين ( عن الآخر ثم قتل المعفو عنه العافي ورثه أيضا ) إن لم يكن حاجب
لأنه قتل بحق . ( وسقط عنه ما وجب عليه من الدية ) إذ لا يجب للانسان على نفسه شئ
( وإن تعافيا جميعا ) بأن عفا كل منهما عن الآخر ، ( على الدية تقاصا بما استويا فيه ) فيسقط
من دية الأب بقدر دية الام . ( ووجب لقاتل الام الفضل عن قاتل الأب لأن عقلها ) أي ديتها
( نصف عقل الأب ، وإن كان لكل واحد منهما ابن ) أو ابن ابن ( يحجب عمه من ميراث أبيه )
بأن لم يقم به مانع ( فإذا قتل أحدهما صاحبه ورثه ابنه ) أو ابن ابنه ( وللابن ) أو ابن الابن
( أن يقتل عمه ) لإرثه دمه ، ( ويرثه ) أي المقتول منهما ( ابنه ) أو ابن ابنه ( ويرث كل واحد من
الابنين مال أبيه ، ومال جده الذي قتله عمه دون ) القتيل ( الذي قتله أبوه ) ، ضرورة أن القاتل لا
يرث المقتول ( وإن كان لكل واحد منهما بنت فقتل أحدهما صاحبه سقط القصاص عنه ،
لأنه يرث نصف ميراث أخيه ونصف قصاص نفسه ، فورث مال أبيه الذي قتله أخوه ) أو مال
كشاف القناع — صفحة 625
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢٥