( أحد يرث ابنه منه شيئا لم يجب القصاص ) لإرث ولده جزءا من دمه ، ( وإذا قتل أحد أبوي
المكاتب المكاتب ) لم يجب القصاص لعموم ما سبق ، ( أو ) قتل أحدهما ( عبدا له ) أي للمكاتب ( لم
يجب القصاص ) لأنه لو وجب لكان للمكاتب ولا يثبت له قصاص على أبويه ، كما لو قتلاه ،
وأولى ( وإن اشترى المكاتب أحد أبويه ) أو غيره من ذوي رحمه المحرم ، ( ثم قتله لم يجب
القصاص ) لأنه فضله بالملك . وهذا بخلاف ما قدمه فيما سبق وتقدم التنبيه عليه ، ( ولو قتل )
مكلف ( أباه أو أخاه فورثه أخواه ثم قتل أحدهما ) أي الأخوين ( صاحبه سقط القصاص عن
الأول لأنه ورث بعض دم نفسه ) ، لأن أخويه يستحقان دم أبيهما أو أخيهما ، فإذا قتل
أحدهما صاحبه ورث القاتل الأول ما كان يستحقه المقتول ، لأنه أخوه ، فعلى هذا يستحق
نصف دمه ، لأن دم الأب أو الأخ بين أخوين نصفين ضرورة أن القاتل لا يرث المقتول ، وإن
قتل الثاني الأول ثم الثالث الرابع قتل الثالث دون الثاني ، لإرثه نصف دمه عن الرابع ، وعليه
نصف دية الأول للثالث . ( وإن قتل أحد الاثنين أباه و ) قتل ( الآخر أمه وهي زوجة الأب
سقط القصاص عن الأول ) ، وهو قاتل الأب ( لذلك ) ، أي لإرثه بعض دم نفسه وذلك ثمن دم
الأب . ( والقصاص على القاتل الثاني ) فلأخيه قتله ويرثه ، وإنما سقط القصاص عن قاتل
الأب . ( لأن القتيل الثاني ) وهو الام ( ورث جزءا من دم الأول ) وهو الثمن ، ( فلما قتل ورثه )
قاتل الأب ضرورة أن القاتل لا يرث ( فصار له جزء من دم نفسه ) وهو الثمن ، ( فسقط
القصاص عن الأول وهو قاتل الأب ، لإرثه ثمن أمه وعليه سبعة أثمان ديته لأخيه ) قاتل أمه
لإرثه ذلك من أبيه ، ( وله ) أي قاتل الأب ( أن يقتص من أخيه ) قاتل أمه ( ويرثه ) لأن القتل
بحق لا يمنع الميراث . ( ولو كانت الزوجة بائنا ) أو قتلاهما معا مطلقا ، ( فعلى كل واحد منهما
القصاص لأخيه ) . لأن أحدهما لا يرث من دم نفسه شيئا لعدم الزوجية أو لموتهما معا . ( فإن
بادر أحدهما ) فقتل ( أحدهما أخاه سقط عنه القصاص ، لأنه يرث أخاه إن لم يكن للمقتول ابن
أو ابن ابن فإن كان ) له ابن أو ابن ابن فالأخ محجوب به ، ( فله ) أي الابن أو ابن الابن ( قتل
كشاف القناع — صفحة 624
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢٤