تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
( أحد يرث ابنه منه شيئا لم يجب القصاص ) لإرث ولده جزءا من دمه ، ( وإذا قتل أحد أبوي المكاتب المكاتب ) لم يجب القصاص لعموم ما سبق ، ( أو ) قتل أحدهما ( عبدا له ) أي للمكاتب ( لم يجب القصاص ) لأنه لو وجب لكان للمكاتب ولا يثبت له قصاص على أبويه ، كما لو قتلاه ، وأولى ( وإن اشترى المكاتب أحد أبويه ) أو غيره من ذوي رحمه المحرم ، ( ثم قتله لم يجب القصاص ) لأنه فضله بالملك . وهذا بخلاف ما قدمه فيما سبق وتقدم التنبيه عليه ، ( ولو قتل ) مكلف ( أباه أو أخاه فورثه أخواه ثم قتل أحدهما ) أي الأخوين ( صاحبه سقط القصاص عن الأول لأنه ورث بعض دم نفسه ) ، لأن أخويه يستحقان دم أبيهما أو أخيهما ، فإذا قتل أحدهما صاحبه ورث القاتل الأول ما كان يستحقه المقتول ، لأنه أخوه ، فعلى هذا يستحق نصف دمه ، لأن دم الأب أو الأخ بين أخوين نصفين ضرورة أن القاتل لا يرث المقتول ، وإن قتل الثاني الأول ثم الثالث الرابع قتل الثالث دون الثاني ، لإرثه نصف دمه عن الرابع ، وعليه نصف دية الأول للثالث . ( وإن قتل أحد الاثنين أباه و ) قتل ( الآخر أمه وهي زوجة الأب سقط القصاص عن الأول ) ، وهو قاتل الأب ( لذلك ) ، أي لإرثه بعض دم نفسه وذلك ثمن دم الأب . ( والقصاص على القاتل الثاني ) فلأخيه قتله ويرثه ، وإنما سقط القصاص عن قاتل الأب . ( لأن القتيل الثاني ) وهو الام ( ورث جزءا من دم الأول ) وهو الثمن ، ( فلما قتل ورثه ) قاتل الأب ضرورة أن القاتل لا يرث ( فصار له جزء من دم نفسه ) وهو الثمن ، ( فسقط القصاص عن الأول وهو قاتل الأب ، لإرثه ثمن أمه وعليه سبعة أثمان ديته لأخيه ) قاتل أمه لإرثه ذلك من أبيه ، ( وله ) أي قاتل الأب ( أن يقتص من أخيه ) قاتل أمه ( ويرثه ) لأن القتل بحق لا يمنع الميراث . ( ولو كانت الزوجة بائنا ) أو قتلاهما معا مطلقا ، ( فعلى كل واحد منهما القصاص لأخيه ) . لأن أحدهما لا يرث من دم نفسه شيئا لعدم الزوجية أو لموتهما معا . ( فإن بادر أحدهما ) فقتل ( أحدهما أخاه سقط عنه القصاص ، لأنه يرث أخاه إن لم يكن للمقتول ابن أو ابن ابن فإن كان ) له ابن أو ابن ابن فالأخ محجوب به ، ( فله ) أي الابن أو ابن الابن ( قتل