لآدمي . ( وإن رجع أحدهما ) عن دعواه ( صح رجوعه وثبت نسبه من الآخر ) ، لزوال المعارض
ورجوعه لا يسقط نسبه ، ( ويسقط القصاص عن الذي لم يرجع ) لأنه أب ( ويجب )
القصاص ( على الراجع ) ، لأنه أجنبي . ( وإن عفا عنه ) من وراث المقتول ( فعليه نصف الدية )
كما تقدم في شريك الأب . ( ولو اشترك رجلان في وطئ امرأة في طهر واحد وأتت بولد
يمكن أن يكون منهما ) ، بأن كانت لستة أشهر فأكثر من وطئهما ، ( فقتلاه قبل إلحاقه بأحدهما
لم يجب القصاص ) على واحد منهما لعدم تحقق الشرط . ( وإن نفيا نسبه لم ينتف ) ، لان
النسب حق للولد . ( إلا باللعان ) بشروطه ومنها أن يكون بين زوجين ، وأن يتقدمه قذف ، وإن
نفاه أحدهما لم ينتف لقوله ، لأنه لحقه بالفراش فلا ينتفى إلا باللعان بخلاف التي قبلها ،
لأن أحدهما إذا رجع هناك لحق الآخر ، وأيضا ثبوته هناك بالاعتراف فيسقط بالجحد ، وههنا
بالاشتراك فلا ينتفى بالجحد . ( ويقتل الولد ) المكلف ذكرا كان أو أنثى ( بكل واحد من
الأبوين المتكافئين ، وإن علوا ) للآية ، والاخبار وموافقة القياس وقياسه على الأب ممتنع لتأكد
حرمته ، ولأنه إذا قتل بالأجنبي فبأبيه أولى ، ولأنه يحد بقذفه فيقتل به كالأجنبي ، ( ومتى
ورث ولده ) أي القاتل ( القصاص أو ) ورث ( شيئا منه ) أي القصاص ، وإن قل سقط
القصاص ، لأنه لو لم يسقط لوجب للولد على الوالد وهو ممنوع ، ولأنه إذا لم يجب
بالجناية عليه فلئلا يجب بالجناية على غيره أولى . ( أو ورث القاتل شيئا من دمه سقط
القصاص ) ، لأنه لو لم يسقط لوجب له على نفسه القصاص وهو ممنوع . ( فلو قتل أحد
الزوجين الآخر ولهما ولد ) فلا قود ، لأنه لو وجب لوجب لولده ، وإذا لم يجب للولد
بالجناية فعلى غيره أولى ، وسواء كان الولد ذكرا أو أنثى ، أو كان للمقتول من يشاركه في
الميراث ، لأنه لو وجب لثبت له حرمته ولا يمكن وجوبه ، وإذا سقط بعضه سقط كله ، لأنه
لا يتبعض كما لو عفا أحد الشريكين . ( أو قتل رجل أخا زوجته فورثته ثم ماتت فورثها )
زوجها القاتل ، ( أو ) ورثها ( ولده ) لم يجب القصاص ، سواء كان لها ولد من غيره أو لا ، لأنه
ورث هو أو ولده شيئا من دمه وهو لا يتبعض . ( أو قتلت ) المرأة ( أخا زوجها فصار القصاص
أو جزء منه لابنها ) بموت زوجها الوارث لأخيه . ( أو قتل رجل أخاه فورثه ابن القاتل أو ) ورثه
كشاف القناع — صفحة 623
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢٣