تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
ذلك ( لبيت المال ) ، لأن السيد قاتل فلا يرث . ( ولو قتل من يعرفه ) أو يظنه ( ذميا عبدا ، فبان أنه قد أسلم وعتق ، فعليه ) أي القاتل ( القصاص ) لأنه قتل من يكافئه عمدا محصنا بغير حق أشبه ما لو علم حاله ، ( ومثله من قتل من يظنه قاتل أبيه ) فلم يكن ( أو قتل من يعرفه ) مرتدا ( أو ) من ( يظنه مرتدا فلم يكن ) ، كذلك فيجب القصاص لما سبق . الشرط ( الرابع : أن لا يكون المقتول من ذرية القاتل فلا يقتل والد أبا كان أو أما ، وإن علا بولده ، وإن سفل ، من ولد البنين أو البنات ) ، لحديث ابن عباس مرفوعا : لا يقتل والد بولده ، رواه ابن ماجة والترمذي من رواية إسماعيل بن مسلم المكي ، ورواه أحمد والترمذي وابن ماجة من رواية حجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده ، قال ابن عبد البر : هو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق ، يستغنى بشهرته وقبوله والعمل به عن الاسناد ، حتى يكون الاسناد في مثله مع شهرته تكلفا . وقال ( ص ) : أنت ومالك لأبيك . فمقتضى هذه الإضافة تمكينه إياه ، فإذا لم تثبت حقيقة الملكية ثبتت للإضافة بشبهة في إسقاط القصاص ، ولأنه كان سببا في إيجاده ، فلا يكون سببا في إعدامه . ( وتؤخذ من حر الدية ) أي دية المقتول ، كما تجب على الأجنبي لعموم أدلتها . ( ولا تأثير لاختلاف الدين ، و ) لاختلاف ( الحرية ) فلو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا أو أحدهما رقيقا ، والآخر حرا فلا قصاص ( كاتفاقهما . فلو قتل الكافر ولده المسلم ، أو ) قتل ( العبد ولده الحر لم يجب القصاص لشرف الأبوة ، إلا أن يكون ولده من رضاع أو زنا فيقتل الوالد به ) ، لأنه ليس بولده حقيقة . ( ولو تداعى نفسان نسب صغير مجهول النسب ثم قتلاه قبل إلحاقه بواحد منهما ، فلا قصاص عليهما ) ، لأنه يجوز أن يكون ابن كل واحد منهما أو ابنهما ، ( وإن ألحقته القافة بواحد منهما ثم قتلاه ، لم يقتل أبوه ) لما سبق ، ( وقتل الآخر ) لأنه ليس بأب . ( وإن رجعا عن الدعوى لم يقبل رجوعهما عن إقرارهما ، كما لو ادعاه واحد فألحق به ثم جحده ) فإنه لا يقبل جحوده ، لأن النسب حق للولد فرجوعه عنه رجوع إقرار بحق
كشاف القناع — صفحة 622 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي