ذلك ( لبيت المال ) ، لأن السيد قاتل فلا يرث . ( ولو قتل من يعرفه ) أو يظنه ( ذميا عبدا ، فبان
أنه قد أسلم وعتق ، فعليه ) أي القاتل ( القصاص ) لأنه قتل من يكافئه عمدا محصنا بغير حق
أشبه ما لو علم حاله ، ( ومثله من قتل من يظنه قاتل أبيه ) فلم يكن ( أو قتل من يعرفه ) مرتدا
( أو ) من ( يظنه مرتدا فلم يكن ) ، كذلك فيجب القصاص لما سبق . الشرط ( الرابع : أن لا
يكون المقتول من ذرية القاتل فلا يقتل والد أبا كان أو أما ، وإن علا بولده ، وإن سفل ، من ولد
البنين أو البنات ) ، لحديث ابن عباس مرفوعا : لا يقتل والد بولده ، رواه ابن ماجة
والترمذي من رواية إسماعيل بن مسلم المكي ، ورواه أحمد والترمذي وابن ماجة من رواية
حجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده ،
قال ابن عبد البر : هو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق ، يستغنى
بشهرته وقبوله والعمل به عن الاسناد ، حتى يكون الاسناد في مثله مع شهرته تكلفا . وقال
( ص ) : أنت ومالك لأبيك . فمقتضى هذه الإضافة تمكينه إياه ، فإذا لم تثبت حقيقة الملكية
ثبتت للإضافة بشبهة في إسقاط القصاص ، ولأنه كان سببا في إيجاده ، فلا يكون سببا في
إعدامه . ( وتؤخذ من حر الدية ) أي دية المقتول ، كما تجب على الأجنبي لعموم أدلتها . ( ولا
تأثير لاختلاف الدين ، و ) لاختلاف ( الحرية ) فلو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا أو
أحدهما رقيقا ، والآخر حرا فلا قصاص ( كاتفاقهما . فلو قتل الكافر ولده المسلم ، أو ) قتل
( العبد ولده الحر لم يجب القصاص لشرف الأبوة ، إلا أن يكون ولده من رضاع أو زنا فيقتل
الوالد به ) ، لأنه ليس بولده حقيقة . ( ولو تداعى نفسان نسب صغير مجهول النسب ثم قتلاه
قبل إلحاقه بواحد منهما ، فلا قصاص عليهما ) ، لأنه يجوز أن يكون ابن كل واحد منهما أو
ابنهما ، ( وإن ألحقته القافة بواحد منهما ثم قتلاه ، لم يقتل أبوه ) لما سبق ، ( وقتل الآخر ) لأنه
ليس بأب . ( وإن رجعا عن الدعوى لم يقبل رجوعهما عن إقرارهما ، كما لو ادعاه واحد فألحق
به ثم جحده ) فإنه لا يقبل جحوده ، لأن النسب حق للولد فرجوعه عنه رجوع إقرار بحق
كشاف القناع — صفحة 622
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢٢