اندمل قطع الرجل وسرى قطع اليد ففي الرجل القصاص أو نصف الدية لورثته ) كما تقدم .
( ولا قصاص في اليد ولا في سرايتها ) لأنه وقت قطعها كان رقيقا فلا مكافأة . ( وعلى الجاني
لسيده أقل الأمرين من أرش القطع أو دية حر ) .
قلت : وما بقي من الدية بعد أرش القطع للورثة على ما تقدم ، ( وإن سرى الجرحان لم
يجب القصاص إلا في الرجل ) لوجود المكافأة حينها بخلاف اليد والنفس . ( فإن اقتص منه
وجب نصف الدية ) لقطع الرجل ، ( وللسيد أقل الأمرين من نصف القيمة أو نصف الدية ، فإن
كان قاطع الرجل غير قاطع اليد ، واندملا فعلى قاطع اليد نصف القيمة لسيده ) ، لأنه قنه وقت
جنايته عليه . ( وعلى قاطع الرجل القصاص ) فيها ( أو نصف الدية ) لورثة العتيق حر حين قطع
رجله ، ( وإن سرى الجرحان إلى نفسه فلا قصاص على الأول ) لأن جنايته حال الرق فلا
مكافأة ، ( وعليه نصف دية حر ) اعتبارا بحال استقرار الجناية كما مر . ( وعلى الثاني القصاص
في النفس ) لمكافأته له حال جنايته عليه حيث تعمد ، لأنه شاركه في القتل عمدا عدوانا
كشريك الأب . ( وإن قطع ) مكلف ( عين عبد ثم عتق ) العبد ( ثم قطع آخر يده ثم ) قطع ( آخر
رجله ، فلا قود على الأول اندمل جرحه أو سرى ) ، لأنه لم يكن مكافئا حين الجناية . ( وعلى
الآخرين القصاص في الطرفين ) إن اندملا للمكافأة ، ( وإن سرت الجراحات كلها فعليهما ) أي
قاطع اليد وقاطع الرجل ( القصاص في النفس ) للمكافأة ، لأن جنايتهما على حر . ( وإن عفا )
ولي العتيق ( عن القصاص فعليهم الدية أثلاثا ) لموته بسراية جراحاتهم ، ( ويستحق السيد أقل الأمرين
من نصف القيمة ) لقلع عينه ، ( أو ثلث الدية ) والباقي للورثة ، ( وإن كان الجانيان ) أو
الأجنياء ( في حال الرق والثالث في حال الحرية فمات ) العتيق ( فعليهم الدية ) أثلاثا ، ( وللسيد
أقل الأمرين من أرش الجنايتين أو ثلثي الدية ) والباقي للورثة كما تقدم . ( وإن قطع يده ثم
كشاف القناع — صفحة 620
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢٠