بحال استقرار الجناية ولو اعتبر حال الجناية وجب ديتان . ( فيأخذ سيد العبد ديته إلا إن
تجاوز الدية أرش الجناية فالزيادة لورثة العبد ) . لأنه مات حرا فيورث عنه ما تجدد بالحرية ،
فأما أرش الجناية فقد استحقه السيد حين كان رقيقا فلم يسقط بعتقه . ( ولا يقتل السيد ) ولو
مكاتبا ( بعبده ) لأنه فضله بالملك ، ( ويقتل به ) أي السيد ( عبده ) لأنه دونه ( و ) يقتل العبد
( بحر غيره ) أي غير سيده لما سبق ، ( ولا يقطع طرف الحر بطرف العبد ) كما لا يقاد به في
النفس . ( وإن رمى مسلم ذميا عبدا فلم يقع به السهم حتى عتق وأسلم فلا قود ) ، لعدم المكافأة
( وعليه ) أي الرامي ( للورثة ) دون سيده ، ( دية حر مسلم إن مات من الرمية ) لأن الاتلاف
حصل لنفس حر مسلم .
فصل
ولو قطع أنف عبد قيمته ألف فاندمل الجرح ثم أعتق
العبد وجبت القيمة للسيد . ( أو ) قطع أنفه ثم ( أعتق ثم اندمل ) ، وجبت قيمته بكمالها
للسيد ، ( أو ) قطع أنفه وأعتق و ( مات من سراية الجرح وجبت قيمته بكمالها للسيد ) ، لأنه حين
الجناية كان رقيقا له ، والجناية يراعى فيها حال وجودها . ( وإن قطع ) الجاني ( يده ) أي العبد
( فأعتق ) أي أعتقه سيده ، ( ثم عاد ) الجاني ( فقطع رجله واندمل الجرحان وجب في يده
نصف قيمته ) لأنه حين الجناية عليها كان رقيقا ( و ) وجب ( القصاص في الرجل ) لأنه
مكافئ له وقت الجناية عليها . ( أو نصف الدية إن عفا ) العتيق ( عن القصاص ) ويكون له لا
لسيده لأنه حر . ( وإن اندمل قطع اليد وسرى قطع الرجل إلى نفسه ففي اليد نصف قيمته
لسيده ) اعتبارا بوقت الجناية ، ( وعلى القاطع القصاص في النفس ) للمكافأة حال الجناية التي
سرت . ( أو الدية كاملة لورثته ) أي العتيق نسبا أو ولاء ( مع العفو منهم عن القصاص ، ( وإن
كشاف القناع — صفحة 619
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦١٩