المسلم المقتول عبدا ) كما لو مات ، ( ويقتل المرتد بالذمي ) ، وبالمستأمن ولو تاب وقبلت توبته
( ويقدم القصاص على القتل بالردة ونقض العهد ) ، لأنه حق آدمي ويأتي في الردة يقتل لهما
ولا دية ، وتقدم أنه يقتل لنقض العهد وتؤخذ الدية من ماله . ( فإن عفا عنه ) أي المرتد ( ولي
القصاص إلى الدية فله دية المقتول ) من مال المرتد كغيره ، ( وإن أسلم المرتد ) وعفا عنه ولي
القصاص ( ف ) - الدية ( في ذمته ) ، كسائر الحقوق عليه . ( وإن قتل المرتد بالردة أو مات تعلقت )
الدية ( بماله ) كسائر الديون . ( ولا يقتل مسلم ولو عبدا بكافر ذمي ) في قول أكثر العلماء منهم
عمر وعثمان وعلي وزيد لقوله ( ص ) : لا يقتل مسلم بكافر ، رواه البخاري . ولأنه منقوض
بالكفر فلا يقتل به المسلم كالمستأمن . ( ولو ارتد ) المسلم بعد جنايته على الكافر اعتبارا بحال
الجناية . ( ولا ) يقتل ( حر ولو ذميا بعبد ) ، روي عن أبي بكر وعمر وعلي وزيد وابن الزبير
لقوله تعالى : * ( الحر بالحر والعبد بالعبد ) * فدل على أنه لا يقتل به الحر ،
ولما روى أحمد عن علي أنه قال من السنة أن لا يقتل حر بعبد ، وعن ابن عباس مرفوعا
مثله رواه الدارقطني ، ولأنه لا يقطع طرفه بطرفه مع التساوي في السلامة ، فلا يقتل به
كالأب مع ابنه . ( إلا أن يقتله ) أي الكافر بالعبد أو ( وهو ) أي القاتل كافر ( عبد أو يجرحه وهو
مثله ) كافر أو عبد ، ( أو يكون الجارح مرتدا ثم يسلم القاتل ، أو الجارح أو يعتق العبد قبل
موت المجروح ، أو بعده ، فإنه يقتل به نصا ) . لأن الاعتبار في التكافؤ بحال الوجوب كالحد ،
فإذا قتل ذمي ذميا أو جرحه ثم أسلم الجارح ومات المجروح وجب القصاص ، لأنهما
متكافئان حال الجناية ، ولان القصاص قد وجب فلا يسقط بما طرأ كما لو جن . ( ولو جرح
مسلم ذميا أو ) جرح ( حر عبدا ثم أسلم المجروح أو عتق ومات فلا قود ) ، لأن المكافأة
معدومة حال الجناية ( وعليه ) أي الجاني ( دية جرح المسلم ) لأن الاعتبار في الأرش بحال
استقرار الجناية بدليل ما لو قطع يدي رجل ورجليه ، فسرى إلى نفسه ففيه دية واحدة اعتبارا
كشاف القناع — صفحة 618
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦١٨